: هاني بن عبد الله بن محمد الجبير
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم .
{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } ( ) .
{ يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا (1) } ( ) .
{ يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدًا (70) يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيما (71) } ( ) .
... أما بعد:
... فمن أدرى بصلاح النفس من بارئها ، ومن أعرف بحالها من خالقها { ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير (14) } ( ) إن الذي سوَّى النفس فألهمها فجورها وتقواها لهو أعلم بما يصلحها ويسلك بها سبيل التقوى ، أفترى هؤلاء اللاهثين وراء سراب التقدم والحرية أعلم بالبرية من بارئها ؟ لا والله { والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيمًا (27) } ( ) إن في الإسلام لمنهجًا في الحياة فريدًا ، ومسلكًا للسعادة وحيدًا ، فيه سعادة البشرية جمعاء وفيه الحل لجميع مشكلاتها ومعضلاتها .