فهرس الكتاب
عاش الموارنة في العهد العثماني تحت إمرة الدروز في فترتين زمنيتين الفترة الأولى كانت تحت سيطرة الأمراء المعنيين (1516-1697م) والفترة الثانية كانت تحت سيطرة الأمراء الشهابيين (1697-1841م) . وقد برز تأثيرهم السياسي منذ تلك الفترة، نتيجة لظهور طبقة متعلمة من الموارنة اعتمدها الأمراء الشهابيون في أعمالهم، حتى إنهم تمكنوا من تنصير بعض الأمراء الشهابيين واللمعيين، مستغلين بذلك التعاطف الدرزي معهم، وأبرز هؤلاء المتنصرين الأمير بشير الثاني الشهابي (1760-1850م.) الذي تحول من الدرزية إلى النصرانية.
أدوار الموارنة السياسية
ثم تزايد بعد ذلك الدور الماروني في الجبل اللبناني سياسيًا وعسكريًا، بعد أن استعان"إبراهيم باشا"وحليفه"الأمير بشير الثاني"بالموارنة من أجل شن حملة على دروز"حوران"الذين رفضوا التجنيد، فكانت هذه الحادثة هي البداية للعداء بين الدروز والمورانة والتي أسفرت عام 1860م، عن مجازر بشعة وقعت للنصارى على يد الدروز. ولقد أحسن الموارنة استغلال هذه المجازر من أجل الانتقال بلبنان إلى مرحلة المتصرفية التي أعطتهم امتيازات سياسية ظلوا يتمتعون بها حتى العام 1989م، تاريخ توقيع اتفاقية الطائف الذي أعاد توزيع السلطات السياسية بين اللبنانيين.
حماية فرنسية
بدأت علاقة الموارنة بفرنسا بعد أن منح السلطان العثماني"سليمان القانوني"ملك فرنسا"فرنسوا الأول"امتيازًا تجاريًا يعترف فيه لمواطني الدولة الفرنسية ببعض الامتيازات القانونية والتجارية عند وجودهم في الامبراطورية العثمانية. وأول تصريح رسمي (مرسوم) وضع الموارنة والبطريرك في الحماية الفرنسية أصدره"لويس الرابع عشر"في 28 أبريل 1649م.