فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 36

ولم تقتصر سيطرة النصارى على تعيين رؤساء الوزراء والوزراء فقط، بل طال هذا الأمر كل المراكز الحساسة في الدولة، حتى إنهم كانوا يتدخلون في تعيين المفتي الأكبر؛ مع أنهم لا يفعلون الأمر نفسه مع الطوائف النصرانية الأخرى، والتي كانت تعيينات رؤسائها تصدر مباشرة من البابا أو البطاركة أوالزعماء الروحيين والمجالس الدينية المستقلة.

محاولة إخفاء الحقيقة حول التعداد السكاني للمسلمين، ومنع الحق في التجنيس عن قسم كبير منهم، فلقد كان حق منح الجنسية حكرًا بيد رئيس الجمهورية الماروني، وكان لا يمنحها إلا للنصارى من أي بلد كانوا، بينما يمنع هذا الحق عن المسلمين، (السنة والشيعة، والأكراد والبدو والسوريين) ... حيث حرموا منها؛ رغم أن بعضهم استوطن هذا البلد منذ أكثر من 500 سنة، كما هو الحال مع سكان (وادي خالد) في أقصى الشمال الشرقي من لبنان. وقد حُرم منها أيضًا سكان أهل القرى السبع الشيعية في جنوب لبنان الذين طردتهم"إسرائيل"من قراهم الواقعة ضمن الأراضي اللبنانية منذ العام 1948م..

ومن القصص المأساوية التي تروى حول مدى الظلم الذي طال بعض الأكراد السنة في قضية الجنسية، قبول بعضهم بالتنصر في مقابل الحصول على الجنسية. ففيما عمد أحدهم فور حصوله على الجنسية إلى العودة إلى الإسلام، مما أثار حفيظة رئيس الجمهورية وحاول نزعها منه، مات كردي آخر قبل أن يتمكن من العودة إلى الإسلام مما جعل الناس يتحيرون أين يدفنونه، في مدافن المسلمين أم في مدافن النصارى؟

علاقة أهل السنة بزعمائهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت