فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 36

وكذلك تراجعت قيادات سياسية مهمة مثل"الرئيس سليم الحص"الذي أطاحه الرئيس الحريري في انتخابات عام 2000م، لصالح الدكتورة النائب"غنوة جلول"، كذلك أطاح الحريري بالجماعات الدينية وعلى رأسها"الجماعة الإسلامية"التي فازت في انتخابات عام 1992م. بثلاثة مقاعد، ولم تفز إلا بمقعد واحد سنة 1996م. ينما لم تحصل على أي مقعد سنة 2000م..

وعلى الرغم من إمكاناته المادية الهائلة لم يحصل"الرئيس رفيق الحريري"، على التأييد الذي كان يرجوه من السنة عمومًا ومن أهل بيروت وصيدا خصوصًا، فصحيح أن الفضل يعود له في إعمار مدينة بيروت والوسط التجاري، الذي جعل منها معلمًا سياحيًا وتجاريًا مهمًا، يشبه أكبر معالم المدن الأوروبية، إلا أن بعض أهل السنة من أهل بيروت يعتقدون، بأنه ظلمهم عندما أخذ أراضيهم عنوة عبر شركة"السوليدير"التي أسسها لإعمار الوسط التجاري، وكان البدل الذي أخذه المسلمون ثمنًا لممتلكاتهم لا يتناسب مع حجم المشروع الهائل الذي كان يبنى على أراضيهم لصالحه وصالح بعض أغنياء لبنان.

إضافة إلى ذلك اتهم الرئيس الحريري بأنه أغرق البلد في ديون بلغت الخمسة والأربعين مليون دولار أمريكي، لايزال لبنان إلى اليوم يرزح تحت ثقلها وثقل فوائدها.

وبالرغم من ذلك فقد كان لاغتياله وقعًا عميقًا على الساحة اللبنانية. وقامت حالة من الالتفاف السياسي والشعبي حول"تيار المستقبل"وقيادته، خصوصًا لدى العديد من المجموعات والهيئات الإسلامية، مما جعله الفريق الأقوى على صعيد الواقع الإسلامي السني.

وقد ترجم ذلك عمليًا في نجاح تيار المستقبل بقيادة سعد رفيق الحريري وأنصاره وحلفائه في الانتخابات النيابية الأخيرة عام 2005م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت