فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 36

وشكل اغتيال الرئيس الحريري ضربة قاسية لأهل السنة في لبنان، مازالت آثارها بادية إلى الآن. فالأزمة الحكومية الحالية واستقالة وزراء الشيعة إنما يرجعها أهل السنة ومن معهم إلى رفض هؤلاء قبول المحكمة الدولية التي يعتبرها بعض أهل السنة المفتاح الوحيد الذي يمكنهم من معرفة قتلة الرئيس"رفيق الحريري"، بينما يعتبرها الفريق الشيعي وبعض أهل السنة وسيلة للقضاء على حزب الله والتخلص من النظام السوري. فالمحكمة الدولية بالنسبة لسورية شبيهة ب"أسلحة الدمار الشامل""بالنسبة للعراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين، والتي ما كانت إلا كذبة كبيرة تسلحت بها أمريكا من أجل احتلال العراق."

طوائف لبنان.. والمشي فوق الأشواك

شيعة لبنان ينتمون إلى المذهب الجعفري الاثني عشري وهو أقرب المذاهب إلى السنة .

دخل الشيعة إلى لبنان (أو"المتاولة"كما كان يسميهم أهل بلاد الشام حتى منتصف القرن العشرين، أي الموالين أو المتولين لأئمة أهل البيت) بعد الفتح الإسلامي، حيث قام معاوية باستقدام قوم من الفرس ليسكنوا بعض السواحل اللبنانية، كذلك انتشروا في كسروان والشوف والمتن ووادي التيم والبقاع، ثم تقلص وجودهم وانحصر معظمه في البقاع ومدينة بعلبك وبلدة عرقة في عكار، وكذلك في الجنوب، حيث توجد منطقة تعرف بجبل عامل نسبة إلى قبيلة عاملة اليمنية الأصل.

تعرض الشيعة لمضايقات السلطات الحاكمة عبر التاريخ بدءًا بالأمويين وانتهاء بالعثمانيين. وقد أدت المعاملة السيئة لهم إلى تحالفهم غالبًا مع غزاة الدولة الإسلامية مثل الفاطميين الشيعة والصليبيين والمغول؛ حيث كان لتعاونهم معهم أثره في سقوط الخلافة العباسية وتدمير بغداد عام 1258م/656ه. وفي إصدار ابن تيمية للفتوى القاضية بمحاربتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت