فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 36

استعانت هذه الحركة من أجل تدريب عناصرها بالمقاومة الفلسطينية وخاصة منظمة فتح، فدربت أبناءها وأمدتهم بالسلاح والذخيرة، إلا أن هذه العلاقات الطيبة لم تدم طويلًا بين الفريقين فتحول الأمر بينهما إلى عداء بعد الغزو"الإسرائيلي"عام 1982م، وخروج الفلسطينيين من لبنان. وشنت حركة أمل عام 1985م وبمعاونة الجيش السوري واللواء السادس من الجيش اللبناني، الذي كان منقسما آنذاك حربًا على المخيمات الفلسطينية في منطقة شاتيلا، وتم حصارها لمدة شهر كامل خرج بعدها الفلسطينيون ليشهدوا أطلال بيوتهم التي تهدم 90% منها و3100 بين قتيل وجريح و15 ألفًا من المهجرين؛ أي 40% من سكان المخيمات.

كما قام هذا الثلاثي بمحاصرة مخيم برج البراجنة ودكه طيلة عامي 1985- 1986م، مما دفع عددًا كبيرًا من سكانه إلى المغادرة باتجاه المخيمات الفلسطينية في الجنوب وباقي المناطق اللبنانية.

وقد لعبت حركة أمل دورًا بارزًا في الحياة السياسية اللبنانية ووصل قادتها إلى رئاسة المجلس النيابي، وأبرز هؤلاء الرئيس حسين الحسيني الذي خلف السيد موسى الصدر في رئاسة حركة أمل، والرئيس نبيه بري الذي استلم رئاسة مجلس قيادة أمل في أوائل سنة 1980م.

5-مرحلة الثمانينات حتى اغتيال الرئيس الحريري تميزت هذه الفترة بتقاسم التمثيل الشيعي السياسي بين حركة أمل وحزب الله الذي تأسس عام 1982م. منشقًا عن حركة أمل، على يد فئة من الشباب الشيعي ذوي الثقافة الشرعية والملتزمين بأوامر الولي الفقيه (الإمام آية الله العظمى الخميني) زعيم الثورة الإيرانية، والمرتبطين بالمرجعية الشرعية في"قم"في إيران التي تعتبر هي والنجف بمثابة المركز الديني والمرجعي للشيعة في العالم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت