ظاهرة الرعب من الإسلام
وحقوق المرأة
بحث من إعداد
الشيخ الدكتور
أحمد محمد الشرقاوي
أستاذ الدراسات الإسلامية المشارك
بجامعتي الأزهر والقصيم
1428هـ - 2007 م
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .
وبعد: فالإسلامُ: نظامٌ شامل وتشريع كامل ، وحكمٌ عادل ومنهجٌ واقعي ، يُرَاعِي الفطرة الإنسانية ، ويحقق التوازن بين مصالح الفرد والأسرة والمجتمع ، دين العدل والإنصاف ، دين الطهر والعفاف ، دين العزة والكرامة ، دين التقى والاستقامة ، دينٌ يعلن عن نفسه من خلال دعوته الصادقة ، وعقيدته الخالصة ، وشريعتِه الغرَّاء ، وأخلاقه الكريمة وآدابه الطيبة ، ومصدره الوافي ، ومنبعه الصافي: كتاب الله وسنة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -.
وللمرأة في رحاب الإسلام: مكانةٌ عظيمةٌ ، ومنزلةٌ كريمةٌ ، فهي المعلمةُ الأولى في مدرسة الأجيال ، وهي الدعامةُ الأساسية في بناء المجتمعات ، وهى حصنٌ ركينٌ ، وركنٌ حصينٌ لهذا الدين ، هي الأم الرءوم ، وهي البنت الحانيةُ ، والزوجةُ الصالحةُ ، والأخت الناصحةُ ، ينبوعُ الحنان وحصنُ الأمان ، ومصباحُ البيوت .
أنصفَ الإسلامُ المرأةَ وأوصى بها خيرًا وكرَّمها أسمى تكريم ، كرَّمها أمًّا وزوجةً وبنتًا وأختًا: كرَّمها أمًّا: بأن جعل الجنة تحت قدميها ، وجعل برَّها سبيلا للجنة ، وكرَّمها زوجةً بأن جعلها مودةً ورحمةً ، وواحةً وسكنًا ، وكرمها بنتًا وأختًا بأن جعل تأديبَها والإحسانَ إليها حجابًا من النار (1) .
(1) - بينت ذلك بالتفصيل والتأصيل عند الحديث عن حقوق الأم والبنت والزوجة والأخت في كتابي حقوق المرأة في السنة ط مكتبة الصميعي بالرياض .