الصفحة 26 من 51

وفي قولهن"اللَّّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا"ما يدل على إيمان المرأة وتسليمها بأن ما قضى الله ورسوله في أمرهن فيه الخير والبركة والرحمة ، فالمسلمة واثقة بشرع الله ، مطمئنة لحكم الله .

حقوق متوازنة: حقوق المرأة في الإسلام تتوازن مع جميع الحقوق الأخرى ، فلا تتعارض مع مصالح الرجال ولا مصالح المجتمع ، ولا تتنافى مع القيم الأصيلة ، ولا تتعارض مع مصلحة الأسرة وترابطها ؛ فالمرأة هي عماد الأسرة وأساسُ البيت وهي المدرسة الأولى لتربية الأجيال ، فلا يمكن أن تجنح بها الحقوق بعيدا عن مملكتها أو تخرجها من عالمها وتستدرجها بعيدا عن ميدانها الرحيب ، من هنا كان التوازن بين الحقوق والواجبات أساس العلاقة بين النساء والرجال ، وقاعدة الانطلاق نحو صلاح الفرد والأسرة والمجتمع .

متنوعة وشاملة: حقوق المرأة متنوعة وشاملة بتنوع الاعتبارات والأحوال فلها حقوقها كإنسانة ، وحقوق كأنثى ، وحقوقها كمسلمة ، وحقوقها كأم أو زوجة أو أخت أو بنت أو جدة أو عمة أو خالة ، وحقوقها كعاملة وحقوقها كخادمة ، وحقوق المطلقة ، وحقوق للأرملة ، ولها حقوقها المادية وحقوقها المعنوية والأدبية ، ولها حقوق في حياتها وحقوق بعد مماتها ، ولها حقوقها العامة والخاصة ، الاجتماعية والسياسية والاقتصادية وقد تجتمع لها كثيرٌ من الحقوق في وقت واحد .

حقوق عامة: تتواكب مع شتى العصور وتتناسب مع كل الأجيال ، وهي ليست حكرا على طبقة معينة من النساء أو على طائفة معينة منهن فهي لهن جميعا على السواء مهما اختلفت الألوان وتناءت الأوطان وتباينت الظروف والبيئات ، بل إن لغير المسلمة حقوقها الشرعية التي يجب الوفاء بها كما سيأتي بيانه إن شاء الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت