الصفحة 3 من 51

فباسم التحضر: يريدون أن يخلعوا عنها تاجَ كرامتها ، وعُنوانَ طهرها ، ويُلقون بها في مستنقعات الرذيلة .

وباسم مواكبة روح العصر: يريدونها مقلدة تجعل من الغربية أسوةً لها في ملابسها ومجالسها ومِشْيَتِهَا وأكلتها وطريقتها في الحياة .

وباسم الحقوق: يريدونها أن تنشغل عما طُلِبَ منها بما لم يُطْلَبْ منها ولم يفرض عليها ، يريدونها أن تتخلى عن أعمالٍ لا يمكن أن يقوم بها غيرُها ، لتزاحم الرجال في أعمالهم .

وباسم المساواة: أشعلوا نار الصراع بين الرجل والمرأة لتصيرَ الحياةُ معاركَ حامية الوطيس بين الرجال والنساء ، وتشهد تسابقا محموما على المناصب والكراسي والحقائب .

وباسم الحرية: يسعون إلى التحرر من الأخلاق والقيم النبيلة والتمرغ في أوحال الهوى ومستنقعات الرذيلة ، إنهم لا يريدون تحرير المرأة وإنما يريدون تحرير الوصول إليها والنيل منها !

وفي هذا العصر تثارُ زوبعةٌ حول الإسلام ويستشري داءٌ غريبٌ يُطلقون عليه"فوبيا الإسلام"، أي الرعب من الإسلام ، وكأن الإسلام وحشٌ كاسرٌ أو بركانٌ ثائرٌ أو بحرٌ متلاطمٌ أو عاصفةٌ مدمرةٌ .

بيد أنَّ سهام أعدائنا المسمومة لا تصوب إلا نحو أعظم محاسن هذا الدين وكلُّ ما فيه عظيم ، وليعلموا جميعا أنه ليس لدينا ما نخشى من إبرازه ، والله يشهد أنني ما وجدت على مدار حياتي العلميةِ ، وعلى طول بحثي ودراستي في هذا الدينِ المتين نقاطَ ضعفٍ أو مواضع خللٍ ، أو دوائر مغلقةٍ أو مناطق محظورةٍ ، بل هو دعوةٌ عامةٌ وكتابٌ مفتوحٌ ، ونهجٍ مستقيم قال تعالى { ? ? ? ? ? ? ? } [يوسف: 108] .

من هنا كانت أهمية الكتابة عن"ظاهرة الرعب من الإسلام ... وحقوق المرأة في الإسلام"

ومعالجتنا لهذا الموضع على النحو التالي

[1 - 5 ] : لم هذا الرعب من الإسلام ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت