فهرس الكتاب
هناك أحاديث صحيحة أساء البعض فهمها وروَّج لهذا الفهم الخاطئ الذي يسيء للمرأةِ خاصةً وللإسلام بوجه عام ، في مقابل أحاديث موضوعة تعامل معها البعض على أنها صحيحة وروَّج لذلك ، مما أدى إلى خلطٍ وسوء فهمٍ وتجنٍّ على الحقيقة ، ولقد كتبت في ذلك بحثين عالجت فيه هاتين المسألتين .
على المرأة المسلمة عبءٌ كبيرٌ في الدفاع عن دينها والتصدي لأدعياءِ التحرر بسلوكها وجهودها الدعوية .
على كلِّ مسلمٍ أن يتقي الله تعالى في النساء ويستوصي بهن خيرا كما وصى بهن ربُّ العالمين ووصى بهن خاتم النبيين - صلى الله عليه وسلم - حتى كان آخر وصاياه في خطبة الوداع بل وفي ساعة الاحتضار .
الردُّ العملي بإبراز الصورة العملية الواقعيةِ لهذا الدين من أبلغ الردود ؛ كما قيل:"موقف رجل في ألف رجل خير من خطبة ألف رجل في رجل"، أما الأفعال المخالفة والسلوكياتِ المشينة الصادرة من بعض المنتسبين لأمة الإسلام فإنها تُعيقُ مسيرةَ الدعوة وتعطي انطباعا سيئا يلصَق بديننا الحنيف ، مع كونه بريئا من هذه الأفعال ، تأمل قوله تعالى في سورة الممتحنة { رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (5) } أي يفتتنون بنا حين يرونا لا نتمسك بما ندعو إليه ، فيقولون انظروا حال المسلمين ، ويسعون إلى نقل هذه الصور المسيئة وتعميمها ، بحجة أنه لو كان دينا صالحا ، لظهر أثر ذلك على أتباعه ، ولكانوا بعيدين عن كل تفرق وتأخرٍ وانحراف .
كذلك إبراز التطبيق العملي لحقوق المرأة في العهد النبوي وحياة سلفنا الصالح بل وفي واقعنا المعاصر فكم من نماذج طيبة في حياة كل تقيٍّ ، ولكن درج الإعلام على الإثارة من خلال إبراز الصور الشاذة والنماذج السيئة ونشر قصص الظلم والمعاناة .