الصفحة 48 من 51

في الكتاب والسنة صورٌ مشرقة ونماذج مضيئة للصديقات والصالحات (1) تُعَدُّ مفخرةً للنساء بل ولهذا الدين الذي كرمهن واحتفى بهن لصلاحهن وصدقهن مع الله ومع الناس .

كذلك ينبغي أن نحتفل بكل مهتدية لهذا الدين وأن نتعرف على رحلتهن مع دعوة الحق وتترجم هذه القصصِ الشيقة . . (2)

في الوقت الذي تستعر فيه الحملات ضد الإسلام وتضطرم نيران الشبهات والافتراءات من قبل الأعداء والأدعياء ، وتنفق المليارات على حملات التضليل: نجد شموعا مضيئة في خضم هذه الفتن تتمثل في من شرح الله صدورهن لقبول هذا الدين ، ليقدِّمْنَ برهانا ساطعا وشهادة صادقة على عظمة هذا الدين وإنصافه للمرأة ، كما يكشف هذا الإقبال الكبير على دين الحق عن زيف الحضارة الغربية وإفلاسها ، وأن الأديان المحرفة لا يمكن أن تنهض بالإنسان أو تحقق له النجاة ، وأن الإسلام قدم منهجا عمليا واقعيا لصلاح البشرية وسعادتها .

تقول الإحصائيات إن أربعة من بين كل خمسة ممن يدخلون الإسلام هذه الأيام من النساء ، وهذه الحقيقة أبلغُ ردٍّ على من يدعي أن الإسلام يعادي المرأة ويهضم حقوقها .

بل إن رحمة الإسلام وإنصافه للمرأة وتكريمه لها وعنايته ووصيته بها: لمن أروع محاسن هذا الدين الذي يراعي طبيعة المرأة ويلبي نداء فطرتها ، ويستجيب لرغباتها المشروعة ، ويحقق مصالحها العاجلة والآجلة ، ويضمن لها النجاح والفلاح في رسالتها كزوجة وأم ، وإنسانة وأنثى ، ويُفسح لها المجال كي تسمو بنفسها ، وترقى بمجتمعها ، وتنهض بأمتها .

(1) - ولقد بينت ذلك في كتابي المرأة في القصص القرآني والذي استفاد منه كثير من الدعاة في دعوة غير المسلمين كذلك في مقالاتي عن مآثر النساء في السنة فأدعو إلى الاستفادة من هذه الطريقة الدعوية .

(2) - يراجع في ذلك بحث بعنوان"شموس تشرق من الغرب"ضمن سلسلة بحوث عن المرأة ، ومنشور على موقع صيد الفوائد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت