والله نسأل أن يبارك فيها وينفع بها أهل القرآن إنه على كل شيءٍ قدير والحمد لله رب العالمين .
مدير مكتب الإشراف بالحوية / المشرف التعليمي بحلقات تحفيظ القرآن بالحوية /
عبد الله بن سعيد الزهراني عبد الله بن علي المشعبي
ظاهرة التسرب
التسرب في معناه اللغوي:
من سَرَبَ يَسْرُبُ سُرُوبًا: أي خرج
وَسَرَبَ في الأرضِ يَسرُبُ سُرُوُبًا: أي ذَهَبَ
و السَارِبُ الذَّاهِبُ علَى وَجهِهِ في الَأرضِ . ( )
وفي مُحكَمِ التَنِزيل (( وَمَن هُوَ مُستَخفٍ بِالّليلِ وَسَارِبٌ بِالنّهار ) ). ( )
فالمعنى أي الظَّاهِرُ في الطُرُقَاتِ والمستخفي في الظُلُمَاتِ والجاهِرُ بِنُطقِهِ والمضمِرُ في نفسِهِ عِلمُ الله فِيهم سَواء . ( )
تعريف ظاهرة التسرب في الحلقات القرآنية:
(( هو زهد يدعو الطالب للتأخر أو للغياب أو للانقطاع عن الحلقة ناتج عن صدود يصيبه أو فتور يعتريه أو شغل يقصيه أو لعب يلهيه بغير إذن مسبق من معلمها ولا عذر صحيح يرتضيه ) ).
آثار هذه الظاهرة على الحلقات:
لظاهرة التسرب تأثير بالغ على جميع محاور العملية التعليمية في الحلقة القرآنية فظاهرة التسرب تؤثر إلى حدّ بعيد على الطالب أولًا وعلى المعلم ثانيًا وعلى بقية طلبة الحلقة ثالثًا وعلى المستوى العلمي والصورة المُشَرِّفة للحلقة رابعًا فهذه ظاهرة تنبئ بضياع الجهد وشتات الأمر والبعد عن الهدف المنشود وعمومًا فالحلقة التي أصيبت بهذا الداء وانتشر فيها بنسبة عالية تجدها حلقة قليلة التخريج للطلاب الحافظين لأن التسرب يقضي على نسبة كبيرة من الطلاب قبل الوصول للهدف المرجو ( ) .
فتعالوا بنا لنرى آثار هذه الظاهرة على الطالب: