فهناك من المعلمين من لم ينزعج من شبح هذه الظاهرة وإنما قابل الأمر لا نقول برضى وإنما قابله بعدم الاهتمام عملًا بمبدأ ( الحلقة خير من أراده فأهلًا ومن لم يرده فلا أهلًا ولا سهلًا ) فنتجت عن هذه القناعة أسباب أدت إلى التسرب منها:
1-... عدم متابعة المعلم لمن تغيب من الطلاب لأول مرة ثم تعددت المرات فلم يعبأ به لا بالسؤال ولا بتفقد الأحوال
2-... متابعة المعلم اليومية غير جادة وتدوينه للغياب في سجل الحلقة غير دقيق فرب غائب قد حضره وحاضر قد غيبه .
3-... عدم اتخاذ المعلم للإجراءات المناسبة تجاه الطالب المنقطع عن الحلقة ويرغب في الرجوع والعودة فأعاده وكأن شيئًا لم يكن .
4-... عدم تفكير المعلم في الاتصال بولي أمر الطالب وتوضيح ما للتسرب من عواقب وآثار سلبية على الطالب .
5-... الشعور الذي قد يجده المعلم إذا ما اتصل بولي أمر فلم يجد منه إلا الإحراج وقلّ الاحترام مما جعله يترك هذا الباب .
ج ) أسباب نابعة من عدم فهم المعلم للأساليب التربوية:
1-... اهتمام المعلم بمجموعة قليلة من الطلاب دون الآخرين أشعر الطالب أنه خارج الاهتمام وأن ليس له مكان فقرر أن يترك الدوام وينقطع بالتمام .
2-... عدم مراعاة المعلم للفروق الفردية بين الطلاب فالمقدار واحد للجميع لأن زمن التحاق الطلاب واحد فكيف يكون حالهم إذا ما علمنا أن فيهم الصغير والآخر في القراءة متعتع وثقيل والثالث لسانه أعجمي يحتاج إلى تعديل .
3-... عدم معرفة المعلم لإمكانات وقدرات الطلاب ومنشطهم وفتورهم فأخذ يكيل لهم الدرس من غير ما تحديد وأوصاهم بالمراجعة وبكثرة التسميع فكلفهم بما قد أثقل عليهم وأشغل بالهم وأصابهم بالهم من غير أن يهتم .
4-... عدم حرص المعلم على تكليف الطلاب وتوضيح ما عليهم من واجبات ليأخذوا استعدادهم بذلك من البيت فتنشط عزائمهم وتقوى هممهم ويشعروا بضرورة الحضور وبلوغ الهدف المنشود .