وقال عليه الصلاة والسلام: ( مَن أَخَذَ من الأرض شيئا بِغَيْرِ حَقِّهِ خُسِفَ بِهِ يوم الْقِيَامَةِ إلى سَبْعِ أَرَضِينَ ) [1] .
حكم ظلم الكافر والمعاهد:
يظن بعض الناس أن أموال غير المسلمين ودماءهم مستباحة على كل حال فتجده يتساهل في عدم تسليم العمال من غير المسلمين مستحقاتهم من رواتب أو أجرة عمل وقد ينكر ذلك ظانا أن كفرهم يسوِّغ له أكلها ولا شك أن هذا خطأ بيِّن وظلم ظاهر عن أَنَسَ بن مَالِكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( اتَّقُوا دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ وَإِنْ كان كَافِرًا فإنه ليس دُونَهَا حِجَابٌ ) [2] .
وعن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أنه قال ( ألا مَن ظَلَمَ مُعَاهِدًا أو انْتَقَصَهُ أو كَلَّفَهُ فَوْقَ طَاقَتِهِ أو أَخَذَ منه شيئا بِغَيْرِ طِيبِ نَفْسٍ فَأَنَا حَجِيجُهُ يوم الْقِيَامَةِ ) [3] .
تحريم مساعدة الظالم
(1) رواه البخاري (2322) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .
(2) رواه أحمد (12571) والضياء (2748) والقضاعي في مسند الشهاب (960) والطبراني في الدعاء (1321) قال المنذري رحمه الله تعالى"رواه أحمد ورواته إلى أبي عبد الله محتج بهم في الصحيح وأبو عبد الله - الأسدي- لم أقف فيه على جرح ولا تعديل"ا.هـ الترغيب والترهيب 3/130
(3) رواه أبو داود (3052) والبيهقي 9/212 قال العجلوني رحمه الله تعالى"وسنده لا بأس به ولا يضر جهالة من لم يسم من أبناء الصحابة فإنهم عدد منجبر به جهالتهم ولذا سكت عليه أبو داود وهو عند البيهقي في سننه من هذا الوجه وقال عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم"ا.هـ كشف الخفاء 2/285