كثير مِن الظلمة لا يباشر الظلم بنفسه بل تجد له أعوانا يعينونه ويسهِّلونه عليه ولا يعلمون أنهم في الإثم سواء قال تعالى ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) (المائدة:2) وعن جَابِرٍ رضي الله عنه قال: لَعَنَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آكِلَ الرِّبَا وموكله وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ وقال ( هُمْ سَوَاءٌ ) [1] قال النووي رحمه الله تعالى:"هذا تصريح بتحريم كتابة المبايعة بين المترابيين والشهادة عليهما وفيه تحريم الإعانة على الباطل"ا.هـ [2] وقال الخطابي رحمه الله تعالى"سوّى رسول الله بين آكل الربا وموكله إذ كل لا يتوصل إلى أكله إلا بمعاونته ومشاركته إياه فهما شريكان في الإثم كما كانا شريكين في الفعل وإن كان أحدهما مغتبطًا بفعله لما يستفضله من البيع والآخر منهضمًا لما يلحقه من النقص"ا.هـ [3]
وقد توعد النبي صلى الله عليه وسلم مَن أعان ظالما بعقوبات منها: قوله صلى الله عليه وسلم ( مَن أعان على خصومة بظلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع ) [4] .
وقال صلى الله عليه وسلم: ( مَن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله ) [5]
وقال صلى الله عليه وسلم: ( مَن أعان على خصومة بظلم فقد باء بغضب من الله ) [6]
(1) رواه مسلم (1598)
(2) شرح صحيح مسلم 11/26
(3) مرقاة المفاتيح 6/43
(4) رواه الحاكم 4/11 والطبراني في الأوسط (2921) واللفظ له من حديث ابن عمر رضي الله عنهما وصححه الحاكم والمناوي في التيسير 2/401
(5) رواه أبو داود (3598) والبيهقي 6/82 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .
(6) رواه أبو داود (3598) والبيهقي 6/82 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .