فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 23

أولا: وجوب مناصحة الظالم وردعه ونصرة المظلوم: فعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول ( مَن رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيده فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ ) [1] وعن أَنَسٍ رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ( انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أو مَظْلُومًا ) قالوا: يا رَسُولَ اللَّهِ هذا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا قال ( تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ ) [2] قال النووي رحمه الله تعالى"أما نصر المظلوم فمن فروض الكفاية وهو من جملة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وإنما يتوجه الأمر به على من قدر عليه ولم يخف ضررا"ا.هـ [3] .

وقال ابن بطال رحمه الله تعالى:"نصر المظلوم فرض كفاية وتتعين فرضيته على السلطان"ا.هـ [4] وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:"نصر المظلوم هو فرض كفاية وهو عام في المظلومين وكذلك في الناصرين بناء على أن فرض الكفاية مخاطب به الجميع وهو الراجح ويتعين أحيانا على من له القدرة عليه وحده إذا لم يترتب على إنكاره مفسدة أشد من مفسدة المنكر فلو علم أو غلب على ظنه أنه لا يفيد سقط الوجوب وبقي أصل الاستحباب بالشرط المذكور فلو تساوت المفسدتان تخير وشرط الناصر أن يكون عالما بكون الفعل ظلما"ا.هـ [5]

وقال العيني رحمه الله تعالى:"قال العلماء نصر المظلوم فرض واجب على المؤمنين على الكفاية فمن قام به سقط عن الباقين ويتعين فرض ذلك على السلطان ثم على من له قدرة على نصرته إذا لم يكن هناك من ينصره غيره من سلطان وشبهه"ا.هـ [6] .

(1) رواه مسلم ( 49)

(2) رواه البخاري ( 2312)

(3) شرح صحيح مسلم 14/32 عمدة القاري 8/10

(4) عمدة القاري 12/289

(5) فتح الباري 5/99

(6) عمدة القاري 12/290

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت