فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 23

ومن العقوبات فضحه يوم القيامة قال عليه الصلاة والسلام ( والله لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شيئا بِغَيْرِ حَقِّهِ إلا لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يوم الْقِيَامَةِ فَلَأَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا له رُغَاءٌ أو بَقَرَةً لها خُوَارٌ أو شَاةً تَيْعَرُ ) . [1]

وتوعد النبي صلى الله عليه وسلم الظلمة بدخول النار:

عن خولة الأنصارية رضي الله عنها قالت: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة ) [2] قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى:"يتخوضون في مال الله بغير حق أي يتصرفون في مال المسلمين بالباطل"ا.هـ [3] .

وكذا القصاص من الظالم يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( مَن ضَرب بسوط ظلما اقتص منه يوم القيامة ) [4] .

وعدَّ النبي صلى الله عليه وسلم الظالم مفلسا يوم القيامة مع وجود أعمال صالحة له: قال عليه الصلاة والسلام: ( أتدرون مَن المفلس يوم القيامة ) ؟ قالوا المفلس فينا مَن لا درهم له ولا متاع . قال ( إن المفلس مِن أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضى ما عليه أُخذ من خطاياهم فطُرحت عليه ثم طُرح في النار ) [5] ( فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ) (القصص:40)

الظلم نار فلا تحقر صغيرته لعل جذوة نار أحرقت بلدا

واجبنا تجاه الظالم:

(1) رواه البخاري (6578) ومسلم (1832) من حديث أبي حميد رضي الله عنه .

(2) رواه البخاري (2950)

(3) فتح الباري 6/219 فيض القدير 2/450

(4) رواه البخاري في الأدب (186) والبيهقي 8/45 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال المناوي رحمه الله تعالى:"إسناده حسن"ا.هـ التيسير بشرح الجامع الصغير 2/429

(5) رواه مسلم (2580)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت