... وكذا دعا المظلوم أيضا صاعد حقا إليه قاطع الأكوان [1] ...
والمظلوم لا يضيع من حقه شيء إن أدركه في الدنيا وإلا أخذه وافيا يوم القيامة: قال عليه الصلاة والسلام: ( لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء ) [2] .
لا تظلمنَّ إذا ما كنت مقتدرا فالظلم يرجع عقباه إلى الندم
تنام عيناك والمظلوم منتبه يدعو عليك وعين الله لم تنم
عقوبات الظالم
توعد الله تعالى الظالم بعقوبات كثيرة:
قال تعالى ( مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ ) (غافر:18)
وقال تعالى ( وَقِيلَ لِلظَّالِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ) (الزمر:24)
والله تعالى يمهل ولا يهمل: قال عليه الصلاة والسلام"إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته"ثم قرأ ( وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ) (هود:102) [3] .
ولا تعجل على أحد بظلم فإن الظلم مرتعه وخيم
فالظالم خصمه الله تعالى يوم القيامة: قال عليه الصلاة والسلام (قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يؤته أجرته ) [4] .
أما والله إن الظلم لؤم وما زال المسيء هو الظلوم
إلى ديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم
ستعلم في الحساب إذا التقينا غدا عند الإله مَن الملوم [5]
(1) النونية 1/408
(2) رواه مسلم (2582) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
(3) رواه البخاري (4568) .
(4) رواه البخاري (2150) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
(5) ديوان أبي العتاهية /209