فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 492

هذه هي بعض الأسباب التي ضاعفت شكوكي و جعلتني أعيش في حيرة .. كيف أعظ الناس و أنا غير مقتنع بما أقول .. لذلك قررت الاستقالة دون أن أعرف شيئًا عن الإسلام""

و بعد أن استقال قرر أن يستأنف دراسته للحصول على الدكتوراه من جامعة هارفارد ، و ذلك بعد أن اشتغل في الكنيسة تسع سنوات . و في فترة دراسته تلك كانت توافيه معلومات و بيانات عن الإسلام ، فأراد أن يستزيد منها .. فماذا يفعل؟ .. يجيب عن ذلك بقوله:

"أردت أن أعرف المزيد عن الإسلام فدرست تاريخ الإسلام و الحضارة الإسلامية ، كما حرصت على حضور بعض المحاضرات لعدد من علماء المسلمين الذين يحاضرون في القرآن و الحديث و أركان الإسلام و كل ما يتصل به ، و ذلك من باب حب الاستطلاع"

و يصمت برهة ليسترجع ذكريات حبيسة في نفسه فيقول:

"أذكر في ذلك الوقت أنني قد سمعت عن مصر و الأزهر و دوره الإسلامي الكبير .. و الغريب الذي أعجب منه كلما أسترجعه أن بداية معرفتي بالأزهر جاءت بعد رؤيتي لعرض تقدمه شيخان من الأزهر بزيهما الديني المميز اعترافًا و تقديرًا لدور الأزهر كأقدم جامعة في العالم ، و ذلك في أثناء الاحتفال بمرور ثلاثمائة عام على إنشاء جامعة هارفارد حضره مندوبون عن جامعات العالم العريقة .. و هذه الصورة محفوظة في سجل الجامعة هناك ؛ و لذلك قررت أن يكون موضوع رسالتي للدكتوراه عن علماء الدين الإسلامي: أهميتهم و دورهم في المجتمع المصري من أيام الشيخ عبد المجيد سليم و حتى الآن"

و حتى ذلك الوقت لم يكن قد قرر اعتناق الإسلام ، و إنما كان اهتمامه بالدراسة فقط و التي كانت تستدعي منه مجيئه إلى مصر ليقوم بدراسة الإسلام من كليات الأزهر المتخصصة ، مثل كليه أصول الدين ، و التقائه بأساتذتها و علماء الإسلام ، فضلًا عن قراءاته المستفيضة لعدد كبير من الكتب الإسلامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت