فهرس الكتاب
وفي وقت كتابة هذا الموضوع أخوض حربا أمام المحاكم لا أستطيع مناقشتها الآن في العلن ..ورغم أني لم ارتكب جريمة إلا أن المحكمة منعتني من مغادرة هذه المدينة. و لكن لن يكسبوا هذه المعركة بإذن الله. و أقول لياسمين صديقتي وحبيبتي وأختي في الإسلام وأول شخص عرفت الإسلام عن طريقه:... أعرف أنك الآن فرحت وتبسمت عندما اعتنقت الإسلام . وسأراك قريبا في الجنة. ولا اكتب هذه السطور بهدف كسب شفقة وعطف المسلمين...ولكني أسألكم أن تدعون لي في صلواتكم.
26-باحثة عن الحقيقة
إن هذا الكتاب ليس مجرد سيرة ذاتية، ولا هو هجوم على دين، ولكنه رصد أمين لتجربة شخصية وليست خاصة فقد يمر بها أي إنسان يحب الله، ويريد أن يقترب منه دون خوف أو مكابرة في الحق أو عناد ليس له معنى ..
و أنا بهذا الكتاب أريد أن أنقل للجميع تجربتي الشخصية في دراسة الأديان ، والتي انتهت بي إلى إعتناق الإسلام.
فقد درست الأديان السماوية بحياد تام، وليس الحياد الذي توخيته في بحثي يعنى البعد عن تعاليم الدين الذي تربيت عليه، ولكنه حياد مؤقت لمعرفة بقية الأديان ، والحكم لها أو عليها- بعد تصفية الذهن والعقل - بعيدا عن التشويهات والمفتريات، وفى نفس الوقت معرفة حقيقة التعاليم السماوية، ومدى مصداقيتها..أي ما عرف منها وما لم يعرف..
و كما هو معلوم فإن الحياد في البحث العلمي - لا سيما في الأديان- لا يتم إلا بعد أن يتجرد الباحث الأمين من التعصب الأعمى لمعتقده الأصلي، ويُنحَّى جانبا أية مفاهيم أو تعاليم تلقاها إلى أن ينتهي من بحثه..
فأمانة البحث تقتضى من الباحث أن يجرد عقله من أية أحكام مسبقة حتى لا يميل بأفكاره في اتجاه معين ، بل يترك العنان للدراسة المنهجية الحرة- دون قيود أو حدود- والتي تحتكم للمنطق الواعي، وتسترشد بهداية الله للبحث عن الحقيقة.. حقيقة الله ، ومعرفته حق المعرفة، والتقرب إليه بكل وسيلة ممكنة..