فهرس الكتاب
و شرحت لي مغزى خطأ آدم الذي يكمن فئ أن الله وضع له الاختبار في الجنة حتى يستطيع أن يتعايش مع الشيطان في الأرض وهذه هي قصة الخلق في بساطة، وكما هو مكتوب في الإنجيل في العهد القديم.
"أثمروا وأكثروا وأملاؤا الأرض"فقد بارك الله الإنسان قبل أن يسقط في (الخطية) بالإثمار وتكملة حياته على الأرض وليس في الجنة .
و قد مضى الوقت على ثقيلا وشاقا فتساءلت إلى متى سأظل أغالب شعوري .. ألم يحن الوقت لأقف مع نفسي وقفة قوية ، حتى أفهم الحقيقة التي أبحث عنها؟ وتساءلت أيهما أقوى في داخلي حبي للعقيدة أم حبي لله ؟ فإذا كان هناك خطأ ما في العقيدة فهذا لا يمنع أنني أحب الله وأعبده هو وحده.
و بدأت أعيد التفكير مرة ثانية ، بل إنني بدأت أهاجم كل ما لم أجد له إجابات شافية ومقنعه مثل خطية آدم والفداء والخلاص وإلوهية المسيح من أقواله في الإنجيل ومعنى كلمة ابن الله، وبدأت أنظر للإنجيل نظرة جديدة حاولت فيها تصفية ذهني من كل ما كنت أعتنقه من قبل حتى أستطيع أن أعرف الحقيقة.
و انهار الصرح أمامي:
في هذه المرحلة بدأ الشك يدخل في قلبي وبدأت أنظر إلى كل شيء حولي بنظرة جديدة وبدأت أبحث في الإنجيل عما قاله المسيح وعما كان يدعو إليه ، فلم أجد اى شيء من تعاليمه السابقة!! فالمسيح كان يدعو إلى عبادة الله ومحبته وحفظ وصاياه كما جاء في إنجيل متى:
"فقال له لماذا تدعوني صالحا.ليس أحد صالحا إلا واحد وهو الله.ولكن إن أردت أن تدخل الحياة فاحفظ الوصايا." (متى 17:19) ودعا إلى المحبة حتى الأعداء ، ولم ينقض شريعة موسى ولكن قد جاء ليكملها ، لم يتحدث عن (خطية) آدم ولا عن خلاص الإنسان من تلك الخطية