فهرس الكتاب
فظننت للوهلة الأولى أن الآية قد سقطت سهوا أثناء الكتابة، فذهبت إلى المكتبة التي اشتريت منها الاسطوانة لتنبيه أصحابها إلى هذا الخطأ الجسيم ، ولكنني للأسف الشديد وجدت نسخة الإنجيل الفرنسية تنقصها هذه الآية أيضا ، فبحثت في كتاب (الرد على صعوبات الكتاب المقدس) فوجدت أن هذه الآية مضافة بيد الناسخ وليست في الرسالة الأصلية !!
و كان هذا بالنسبة لي صدمة كبيرة لأنني كنت أؤمن بعصمة الإنجيل وأنه مستحيل أن يكون فيه زيادة أو نقصان كما جاء في رؤيا يوحنا:
"لأني أشهد لكل من يسمع أقوال نبوة هذا الكتاب إن كان أحد يزيد على هذا يزيد الله عليه الضربات المكتوبة في هذا الكتاب. وإن كان أحد يحذف من أقوال كتاب هذه النبوّة يحذف الله نصيبه من سفر الحياة ومن المدينة المقدسة ومن المكتوب في هذا الكتاب" (رؤيا22: 18-19) فكيف بهذه السهولة يعترف الكُتَّاب المسيحيون بإمكانية التغيير في الكتب التي أوحى بها الروح القدس؟!
و سقطت بذلك كل دفاعاتي السابقة عن عصمة الإنجيل ولم أحصد من وراء قراءاتي سوى المزيد من خيبة الأمل.
ميلاد جديد:
و لما فشلت في الدفاع عن الإنجيل اتجهت إلى قراءة القرآن لعلى أجد فيه ما يشفى غليلي ويثبت إلوهية المسيح أو التثليث ولكنني فشلت فشلا ذريعًا.. فلم أيأس وعاودت قراءته مرة أخرى حتى أتصيد الأخطاء. فوجدت كلامه -و لدهشتي- يتغلغل في نفسي ويدخل إلى قلبي
وشعرت أن الله يكلمني مباشرة بلا وسائط ولا حواجز!!
فأنكرت على نفسي هذه الشعور حتى لا أنزلق في هذا التيار الذي سبقتني فيه صديقتي..
و التي كثيرا ما كانت تقول لي فكرى في صفات الله - هل الله العظيم القدوس يقبل أن يُهان من بشر لعنهم من قبل وهو الذي خلق الكون بكلمة واحدة.. كيف يمكن أن نتخيل انه صلب وبصق عليه ولطم، ومن أجل ماذا ؟ ، هل لم يستطع الله أن يغفر لآدم بكلمة واحدة ؟ وأين هو العدل إذا كنا سنتحمل نحن خطأ آدم بلا ذنب؟!