فهرس الكتاب
و قد حاولوا تشويه سمعتها باتهامها بأنها على علاقة بزميلها المسلم كما يحدث دائما في مثل هذه الحالات، ولكنها بالطبع لم تسكت وحذرتهم من هذه الأقوال فصمتوا عنها ولكنهم كانوا يبعثون إليها بمبشرين في محاولة لإثنائها عن قرارها ، وكانت في مناقشات دائمة معهم ، وكانت تبعث إلى أهلها وأصدقائها في الولايات المتحدة بكل ما تصل إليه أولا بأول.
و قد شعرت ببغض شديد تجاهها ولكنني لم أجرؤ على التصدي لتحولها عن الدين المسيحي إلى الدين الإسلامي لصلابة موقفها بيد أنني طرحت عليها سؤالا لم يكن لدى ما أقوله لها سواه ذلك السؤال هو: إذا كنت قد رفضت المسيحية - لماذا تتجهي إلى الإسلام وأنتي لا تعرفي عنه شيئا؟ كنت أريد من وراء هذا السؤال معرفة الحقيقة .. هل نحن على خطأ أم على صواب؟ ولكنني وجدتها متمسكة برأيها ومقتنعة به!!
و اهتزت الدنيا أمامي ولكنني كنت مازلت مؤمنة بالمسيح فما حدث لم يؤثر على عقيدتي
ومعرفتي بلاهوت المسيح والتثليث..و كنت أقول لنفسي أن الشيطان لا يزال يغوى أولاد الله ولكنني رغم هذا لن أسقط كما سقطت هي.
و قررت مواصلة القراءة والبحث لمعرفة حقيقة هذا التشويه الذي حدث للمسيحية..
و كنت أشعر بيد الله تدفعني أن أستمر في هذا الطريق.. طريق البحث عن الحقيقة..
و كنت قد اشتريت أسطوانة ليزر للإنجيل حتى يسهل علىّ دراسته وبسبب معرفتي السابقة للغة الفرنسية كنت أحيانا أحب أن أقرأ الترجمات فاكتشفت وجود آية ناقصة في النسخة الفرنسية وهى:
"فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد." (1يوحنا 7:5)