فهرس الكتاب
و كانت هذه المناقشات تدور حول: هل المسيح هو الله أم انه مجرد رسول؟ ولم توجد في الإنجيل على الإطلاق آية واحدة يقول فيها المسيح"أنا هو الله"!!
كما كانت المناقشات تدور حول إيجاد مفهوم لمعنى"ابن الله"فوجدوا أن هذا المصطلح كان يطلق على الكثيرين مثل آدم وسليمان وداود بل وسائر اليهود من غير الأنبياء ...
ثم استمرت المناقشات في محاولة لإيجاد تفسيرات مناسبة لسبب الاختلافات في الأحداث والمعلومات بين الأناجيل الأربعة فكان يوجد ما هو مقنع وما هو مستحيل..
و كنت رغم كل هذا واثقة ومؤمنة لا يهتز إيماني شعرة واحدة ولكنني لم أثق في كلام هذا القسيس الذي (من وجهة نظري) قد شوه الدين المسيحي!!
فاتجهت إلى الكنيسة الأرثوذوكسية لعلى أجد فيها الإجابات التي تشفى غليلي، وحاولت البحث عن أي شخص له هذه الخبرة في المناظرات ولكن للأسف لم أجد، فاتجهت إلى كلية اللاهوت ومعي الأسئلة التي كانت تدور بين صديقتي الأمريكية وزميلها الأزهري - ولكن لم يعطيني أحد إجابات وافية.
فكرهت موقفي الضعيف، وكنت حزينة أنني كمسيحية ليس لدى حجة قوية أستطيع أن أتكلم بها وأبشر بالمسيحية.. ولذلك حاولت بذل جهد أكثر في القراءات سواء في الكتاب المقدس أو في الكتب الروحية حتى أجد إجابات ولكن هيهات فكلما كنت أجد إجابة أحاول إقناع نفسي بها أذهب إلى صديقتي فتسخر منى قائلة لي أنها إجابات ليس لها أي معنى وتفتقر إلى الحق والصدق!!
صديقتي تشهر إسلامها:
و كانت الصدمة التي زلزلت كياني كله عندما اكتشفت أن صديقتي الأمريكية قد ذهبت إلى الأزهر وأعلنت إسلامها..
ليس هذا فحسب بل أنني علمت أنها ذهبت إلى الكنيسة ووقفت أمام القسيس في وسط القاعة لتواجهه أمام الناس بأنه يخدعهم فلا هو يدخل الملكوت ولا يدع الداخلين يدخلون!!