فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 492

و قد ألجمتها الدهشة حين تناقشت معه ووجدته على قدر عال من الثقافة والوعي وكان يتحدث إليها بأسلوب مهذب يعكس وداعته ورحابة صدره في تواضع صادق وأدب جم..

و نتيجة لما دار بينهما من نقاش وقفت صديقتي على الاتهامات الموجهة من المسلمين ضد الدين المسيحي، قررت مواجهتها والرد عليها..

فبدأت في دراسة الكتب التي تهاجم الدين المسيحي وكذلك الكتب التي ترد عليها والتي تم وضعها من قبل الكنائس المختلفة .. وكانت تتناقش معي فيما تقرأه، وعندما فشلت معها في إيجاد الإجابات المقنعة بالنسبة لها قررت أن تذهب إلى قسيس الكنيسة التي تحضر فيها لتسأله، وطلبت منى أن أحضر معها .. وكان القسيس يرد على كل شيء نسأله عنه ويهاجم الإسلام بشدة ويطعن في كلام أحمد ديدات...

فكانت صديقتي تأخذ كلامه بثقة تامة وتذهب لتناقشه مع زميلها الأزهري، وكنت أنصحها دائما بألا تخوض كثيرا في المناقشات مع المسلمين لأنها لن تفيد شيئا، فكانت ترفض وتقول لي: إن واجبها كمسيحية تحب المسيح يحتم عليها التصدي لما يقال عن دينها وألا تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الاتهامات وكأن شيئا لم يكن..

و حدث ما لم تكن تتوقعه ففي أحد هذه المناقشات التي دارت بينها وبين زميلها الأزهري طلب منها بشكل مباشر أن يلتقي مع هذا القسيس ويناقشه وجها لوجه في كل ما سبق ودار بيننا من أحاديث..

و بالفعل تم هذا اللقاء في منزل القسيس وقد حضرت معهم عدة مرات وللأسف الممزوج بالعجب تفوق الأزهري على القس بل كان أقوى منه بكثير حتى انه سأله في أول لقاء: ماذا تفعل لو وجدت اختلاف في الإنجيل؟ فكان القس يؤكد أنه من المستحيل أن يكون هناك أي شيء خطأ ، وإذا حدث ووجد خطأ فإنه سوف يلقى بالإنجيل من النافذة!!

و مع استمرار المناقشات تم إثبات وجود اختلافات في الأناجيل واعترف القس بأنه لن يستطيع أن يرد عليه وانه يعترف أن الإيمان المسيحي ليس له منطق عقلي!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت