فهرس الكتاب
وكان تعدد الزوجات من النساء قبل الدعوة الإسلامية مباح في القبائل العربية ليس فقط لأربعة بل كان بلا عدد وكان للرسول تسع زوجات نهاه الله عن أن يتزوج غيرهن حتى إذا ماتت إحداهن و إلى ذلك الإشارة بقوله تعالى:"لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا" (سورة الأحزاب آية52) هذا ولم يتزوج الرسول بعد ذلك ولا حتى ما ملكت يمينه، وزواجه من السيدة عائشة وهى صغيرة في السن أمر طبيعي جدا فحتى وقتنا هذا نجد الفتيات الصغيرات يتزوجن رجالا في سن آبائهن ولم ينتقد هذا التصرف إلا في السنين القليلة الأخيرة وتوجد فتيات كثيرات تكن كاملة الأنوثة في هذه السن حتى العذراء مريم كان من المفترض أن تتزوج قبل أن يأتيها الملاك بالبشارة من يوسف النجار وكانت في الرابعة عشرا من عمرها صحيح أن الزواج لم يتم ولكن زواج فتاة صغيرة فكرة كانت موجودة منذ القديم فلماذا نعلق عليها الآن ألا لو كان هناك غرض هو تشويه شخصية الرسول؟ ولم يفكر أحد من المسيحيين أن الرسول كان رجلا وانه من الطبيعي أن يتزوج لأن الله قد خلق الغريزة الإنسانية الطبيعية بين الرجال والنساء وقبل الرسول كان الأنبياء يتزوجون العديد من النساء مثل داود وسليمان ليس فقط تسعة نساء بل أكثر بكثير ولم يتحرك قلم الناقد لينتقدهم أو يرفض دعوتهم أو رسالتهم لهذا السبب ، أما مقارنة محمد بالمسيح فلا أساس لها أولا إذا كانوا يعتقدون أن المسيح هو الله فلا يجب أن يقارنوه بإنسان مهما علا شأنه وأما إذا كانوا يريدون مقارنته كرسول فهذا شيء أخر فلا يُعلى من مرتبه رسول أنه لم يتزوج ولا يخفض من مرتبته زواجه ولا تعدد زوجاته وإلا كان سليمان وداود من أقل الدرجات والمراتب لكثرة زيجاتهم.