فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 492

وكذلك النقد الموجه للرسول لزواجه من زوجة ابنه بالتبني (ابنه بالتبني تعنى انه ليس من صلبه بل قد رباه في بيته) وأن الله سمح له بالزواج منها بآية منزلة في القرآن"وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا" (الأحزاب آية 37)

فهذا لا يعيب القرآن ولا الرسول في شيء فهو لم يفعل شيئا في الخفاء ولا شيئا محرما بل قد سمح له الله بالزواج منها بغرض إنهاء عمليات التبني التي كانت تجرى في الجاهلية وتُخلِط الأنساب. وكل من يشجب هذا الموضوع عليه أن يتذكر قصة داوود النبي مع زوجة اوريا الحثي التي وردت في العهد القديم ومع ذلك يُقبل داوود كواحد من أعظم الأنبياء الذين ظهروا في العالم، أين الناقد وأين الكلام الذي يقال رغم أن النبي محمد لم يخطئ وداود أخطًا ( هذا في الاعتقاد المسيحي واليهودي فقط) . ورغم أن الإسلام يبيح تعدد الزوجات إلا أن هذا التعدد مشروط بالعدل في كل شيء:

"وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا" (سورة النساء آية 3 )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت