فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 492

و بعد خمسة أشهر تلقت المنظمة تقارير تفيد بتفانيه في عمله كطبيب ، و إهماله للشق الآخر من مهمته ، و هو التنصير ... فتلقى"جي ميشيل"برقية من رئاسة المنظمة تطلب منه ضرورة ذهابه إلى إنجلترا لقضاء فترة تدريبية لمدة شهر ثم السفر منها إلى تنزانيا .

و في إنجلترا تعرف"جي ميشيل"على صديق مسلم من الصومال يدعى"محمد باهور"الذي وطد علاقة صداقته معه ، و حدث أن دعاه ذات يوم لزيارة منزله ، و يتحدث عن تلك الزيارة قائلًا:

" بعد أن تعرفت على صديق مسلم من الصومال اسمه"محمد باهور"دعاني إلى زيارة منزله فلبيت دعوته ، و كان الترحيب من أسرته ... و أثناء الزيارة فوجئت برجل يتكلم الإنجليزية بطلاقة مدهشة ، و علمت أنه والد صديقي محمد ، و فرحت به و تمنيت أن أجذبه إلى الدين المسيحي حتى تتحقق عملية التنصير .. و بدأت مع هذا الرجل عملية جذبه للمسيحية بالحديث عنها معه و هو ينصت إليّ بإصغاء تام ، توقعت اقتناعه بما أقول ، و بالتالي سيكون مفتاح التنصير في المنطقة كلها " .

و يسترسل رئيس البعثة التنصيرية حديثه بقوله:

"بعد أن أسهبت في الكلام عن المسيحية كدين لا يرقى في مكانته أية ديانة أخرى و أنا أتعرض لعظمة الإنجيل و المسيح عيسى ابن الله ... فوجئت بوالد صديقي ممسكًا بنسخة من القرآن في يديه و سألني: أتعرف هذا الكتاب؟ .. فابتسمت و لم أجب خشية إثارته أو التلميح له بمهنتي و لكن أحسست أن هذا الرجل يدرك ما يدور بعقلي ، فمنحني فرصة الخروج من المأزق و بدأ هو يتحدث عن الإنجيل و عن المسيح .. و من خلال حديثه أدركت تمامًا أن المسلمين جميعًا يحبون المسيح و يعترفون به ، و خصوصًا أن الإسلام ذاته يدعو إلى الإيمان به و بغيره من الرسل و الأنبياء ، بل جعل ذلك من دعائم الإيمان بالإسلام ."

ثم طلب مني والد صديقي أن أوجه له أي سؤال في الإنجيل أو في القرآن ، فقلت له: كيف؟ قال: في القرآن كل شئ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت