فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 492

و يصمت"جي ميشيل"برهة و هو يستعيد حكايته مع الإسلام التي نسجت خيوطها الأولى من خلال زيارة لصديقه و التقائه بوالده الذي أصغى إليه و هو يحاول أن يجذبه للمسيحية ، ثم تعقيب والد صديقه على ما سمعه منه و إفاضته في الحديث عن الإسلام في سلاسة و يسر يستسيغه العقل و التفكير المنطقي .. ثم يستطرد قائلًا:

"و تعددت زياراتي لوالد صديقي ، و كنت مُراقَبًا من أفراد البعثة الذين طلبوا مني عدم الذهاب إلى هذا المنزل ، و فوجئت بعد ذلك بقرار نقل صديقي ثم اعتقاله بدون سبب ... أما بالنسبة لي فقد طلبوا مني الانتقال إلى كينيا لقضاء أجازة ممتعة على حد تعبير منظمة التنصير .. و وصلتني رسالة من والدي يطالبني فيها بالعودة إلى ألمانيا بأسرع ما يمكن".

و لكن"جي ميشيل"رئيس بعثة التنصير رفض الاستجابة لتعليمات رئاسته في ألمانيا ، كما رفض الاستجابة لطلب والده ، فكتب هذه البرقية إلى كلٍ منهما:"اطمئنوا تمامًا .. كل شئ على ما يرام ، و سأعتنق الإسلام".

و عكف"جي ميشيل"على دراسة الإسلام و تفهم تعاليمه و أركانه التي حث عليها ، بعدها أعلن اعتناقه للإسلام و قام بتغيير اسمه إلى"عبد الجبار".

و استمر"عبد الجبار"في الصومال يؤدي رسالته كطبيب مسلم يعرف حق الله عليه و حق المرضى ، و يعامل الناس بآداب الإسلام التي تحلى بها في سلوكياته و أخلاقياته .

30-لماذا تعتنق الأوروبيات الإسلام ؟

تظهر على ماري فالوت أية علامة تنبئ عن احتمال كونها إرهابية. فهي امرأة فرنسية بيضاء البشرة دقيقة الملامح تجلس إلى طاولة مقهى باريسي مزدحم وهي تثرثر عبر الهاتف النقال مع شابات فرنسيات أخريات.

لهذا السبب بالذات تضع سلطات مكافحة الإرهاب في أوروبا عيونها على ماري فالوت والآلاف من مثيلاتها عبر القارة.

والآنسة فالوت متحولة جديدة إلى الإسلام, الأمر الذي يجعلها, في عيون تلك السلطات, مصدرا لخطر محتمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت