فهرس الكتاب
لقد جذبت وفاة مورييل ديغوك البلجيكية التي فجرت نفسها في عملية انتحارية ضد القوات الأمريكية في العراق الشهر الماضي الانتباه إلى تزايد عدد الأشخاص الذين يعتنقون الإسلام في أوروبا ومعظهم من النساء.
يقول مدير وكالة الاستخبارات الداخلية الفرنسية باسكال ميلهوس إن هذه الظاهرة في ازدهار وإنها تثير قلقنا .
وتنشأ الصعوبة التي تواجهها السلطات الأمنية من أن النساء الأوروبيات البيضاوات لا يثرن شبهات الشرطة التي قد تكون أسرع إلى الانتباه إلى احتمالات التهديد الصادرة عن شبان من أصول شرق أوسطية . ويقول ماغنوس رانستوب , الخبير بشؤون الإرهاب في كلية الدفاع الوطني السويدية, أن بإمكان الإرهابيين استخدام هؤلاء النساء المتحولات إلى الإسلام واللواتي يمتلكن مزايا عملياتية في المواقف التي تتطلب إجراءات أمنية مشددة.
الآنسة فالوت التي اعتنقت الإسلام قبل ثلاث سنوات بعد أن عجزت عن أيجاد الأجوبة على أسئلتها الروحانية في تعاليم طفولتها الكاثوليكية , تقول أنها تجد الشكوك التي تلاحقها بسبب ديانتها الجديدة جارحة. وتضيف قائلة: الإسلام, بالنسبة لي, رسالة حب وتسامح وسلام.
أنها رسالة تستهوي المزيد من الاوروبيين وخصوصا بعد الفضول الذي نشأ حول الديانة الإسلامية في أعقاب أحداث الحادي عشر من أيلول . وعلى الرغم من عدم توفر الأرقام الدقيقة, فان المراقبين المعنيين بمراقبة السكان المسلمين في أوروبا يقدرون عدد الذين يعتنقون الإسلام من النساء والرجال في أوروبا ببضعة آلاف كل عام.
نسبة قليلة من الذين يعتنقون الإسلام ينجذبون إلى الاتجاهات الراديكالية. ونسبة اقل هي تلك التي تتورط في أعمال العنف. وهناك أشخاص يعدون على الأصابع أدينوا بجنح ذات طابع إرهابي مثل ريتشارد ريد الذي قبض عليه وهو يضع مواد متفجرة في كعب حذائه, والأمريكي جون ووكر لنده الذي قبض عليه في أفغانستان.