فهرس الكتاب
وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ *
وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ"سورة المائدة اية82-84"
33-حكاية فوزية النيجيرية
البرق يجلد هضبة (بوتشي) النيجيرية بقسوة، فتهمي دموع السماء، الكون قد التحف عباءته السوداء، ونجوم تحاول أن تومض من وراء السحب الداكنة وفي الدرب الموحل تمشي فتاة تشارك السماء البكاء، قد تورمت عيناها، واخضر وجهها من الركلات، وذئاب بشرية تدعوها للمبيت مصحوبة بابتسامات لزجة شيطانية.
ما قصة الفتاة؟
أجابني الشاب النحيل (أبو بكر) المولع بطرح العلامة"ديدات":"سأخبرك كل شيء، لكن أولا لنحتمي من المطر تحت شجرة البابايا".
وفعلا جلسنا تحتها، وأبحرت مع حديثه الشيق باللغة العربية المختلطة بالإنجليزية:"يا صديقي لا أنسى ذلك اليوم الذي كنت أصلي بعمال البناء في مشروع دار المهتدين الجدد، شيء بارد التصق بصدغي، وصوت أجش مرعب يخاطبني، وهو يلكزني بفوهة بندقيته القديمة: (سأقتلك لو أسلمت ابنتي.. أتسمع) ، تعرفت على الصوت بسهولة فمن لا يعرف قس المدينة، حقيقة يا أستاذ أنا لم أتعرض لها بالدعوة مطلقا، لكنها رحمات الله يسوقها للحائرين، كنت أشرف على المشروع، وإذا بفتاة تسألني من خلفي:"
أنت أفريقي، لماذا صلاتك مختلفة عنا؟
فأخبرتها: إنني مسلم.
ضحكت وقالت: مسلم الذي يتزوج أربع نسوة!! وتغطون المرأة بأقمشة كأنها مصابة بداء الفيل، فتخجلون أن ينظر البشر لنسائكم !! ثم ضحكت.
قطعت حديثه: وماذا فعلت حيال هذه الإهانات المتوالية؟