فهرس الكتاب
الأسرار الثلاثة الأخيرة هي الأب والابن والروح القدس ويقولون تثليث في توحيد .. كهنوت وتهاويم وتناقض لا يقبله عقل!!وهرع الفتى مرة أخرى ساخطًا على الكنيسة والقس ، وأشياء كثيرة يناقضها المنطق.ووسط الزحام دس الفتى جسده ونفسه المتمردة .. رويدًا رويدًا .. تناسى الأفكار التي تطارده .. وخجلًا قادته قدماه إلى الكنيسة..وأحس هذه المرة بانقباض فقد أرهقه الكر والفر مع نفسه .. وعلا صوت القس ومعه جموع المخدوعين بقانون الإيمان كما يقولون: ( بالحقيقة نؤمن) .. بـ (إله واحد) .. الأب .... ضابط الكل .. خالق السماء والأرض ... ما يرى وما لا يرى .. نؤمن برب واحد يسوع المسيح .. ابن الله الوحيد .. المولود من الأب قبل كل الدهور .. نور من نور .. إله حق إله حق .. مولود غير مخلوق ... تساوى الأب في الجوهر هذا الذي كان به كل شيء .. هذا الذي كان من أجلنا - نحن البشر - نزل من السماء فتجسد من الروح القدس ومن مريم العذراء وصلب وقبر عنا وقام من بين الأموات في اليوم الثالث كما في الكتاب .. و .. و ..وانسحب الفتى من بين الجموع وهو ممسك برأسه يمنعه من الانفجار ..يقولون: إله واحد ، ثم يقولون المسيح ابن الله الوحيد؟! .. كيف وكل مولود مخلوق!! يقولون: صلب وقبر من أجلنا فكيف يليق بالرب خالق الكون أن يصلبه ويعذبه أحد خلقه؟! ومضى الفتى إلى الجيش ليؤدي الخدمة العسكرية وفي الإسماعيلية دخل الكنيسة للمرة الأخيرة .. مضى إلى الهيكل مباشرة حيث لا يرى من بداخله .. سجد مثلما يسجد المسلم .. بكى بحرقة وابتهل إلى رب الخلق أجمعين الواحد الأحد . قال: ربي ... أنت تعلم أنني في حيرة شديدة فإن كانت النصرانية هي الحق فاجعل روح القدس تحل عليّ الآن .. وإن كان الإسلام هو الحق فأدخله في قلبي.يقول الفتى: ولم أرفع رأسي من السجود إلا وصدري قد انشرح للإسلام.