فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 492

و تحمل"محمد سعيد"كل ذلك صابرًا محتسبًا أجره عند الله ، و لم يتزحزح إيمانه قيد أُنمُلة ، و لسانه يلهج بالقول:"سبحان الله ، و الحمد لله ، و لا إله إلا الله"..

و حين لم تُجدِ معه وسائل التعذيب ـ و ما أكثرها ! ـ اضطر القساوسة إلى تركه لكيلا يتحول إلى رمز و قدوة تنير الطريق لكثير من رعايا الكنيسة إلى درب دين الحق .

و خرج"محمد سعيد"من السجن أقوى إيمانًا و اشد تصميمًا على إيصال دعوة الحق إلى غيره ، إذ زادته محنة السجن ثباتًا و حرصًا على أن يصبح داعية للإسلام بعدما كان قسًا يدعو إلى النصرانية و جعله الله سببًا في هداية نحو 280 شخصًا اعتنقوا الإسلام على يديه. و يذكر"محمد سعيد"أنه قد استفاد من دراسته العميقة للتوراة و الإنجيل في استكشاف الكثير من أوجه الإعجاز القرآني ، و أنه بحكم عمله السابق كقس يدرك الأساليب غير السوية التي يلجأ إليها المنصرون من أجل جذب الفقراء و المحتاجين إلى الديانة النصرانية حيث يستغلون فقر الناس و عَوَزهم بالتظاهر بمواساتهم ماديًا و معنويًا و الاهتمام بهم صحيًا و تعليميًا في محاولة لاكتساب ودهم و محبتهم ، و من ثم السيطرة على عقولهم و إقناعهم بأن في النصرانية خلاصهم من عذاب الآخرة و فقر الدنيا !!

هذا و يقضي"محمد سعيد"أوقاته في حفظ القرآن الكريم ، مع ما في ذلك من مشقة لكونه من غير الناطقين باللغة العربية ليتمكن من الدعوة الإسلامية . و عن أسلوبه في الدعوة يقول:

"أعتمد على معرفة عقيدة من أدعوه من غير المسلمين ، و من ثم مناقشته في عقيدته و إظهار بطلانها و مخالفتها للفطرة و العقل ، ثم بعد ذلك أقوم بشرح ما في الإسلام من نواحٍ خيِّرة عديدة مبينًا أنه الدين الحق الذي اختاره الله للبشرية منذ بدء الخليقة ، فالإسلام يعني التسليم لله بالربوبية و الطاعة و الانقياد لأوامره ـ عز و جل ـ و اجتناب نواهيه"

و عن أمنية"محمد سعيد"يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت