الصفحة 44 من 57

-وقد شاهدت من قوة شيخ الإسلام ابن تيمية في سننه وكلامه وإقدامه وكتابه أمرًا عجيبًا فكان يكتب في اليوم من التصنيف ما يكتبه الناسخ في جمعة وأكثر، وقد شاهد العسكر من قوته في الحرب أمرًا عظيمًا 0 الوابل (ص 144)

588/ 216 - وقلت لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - يومًا: سئل بعض أهل العلم: أيما أنفع للعبد؛ التسبيح أو الاستغفار؟ فقال: إذا كان الثوب نقيًا؛ فالبخور وماء الورد أنفع له، وإن كان دنِسًا؛ فالصابون والماء الحار أنفع له 0 فقال لي - رحمه الله تعالى: فكيف والثياب لا تزال دَنِسة؟! ... الوابل (ص 162)

589/ 217 - وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه: بلغنا أنه من حافظ على هذه الكلمات*؛ لم يأخذه إعياء فيما يعانيه من شغل وغيره.

الوابل (ص 174) * التسبيح والتهليل والتحميد والتكبير عند النوم 0

590/ 218 - ليس في الدنيا من اللذات أعظم من لذة العلم بالله وذكره وعبادته. ... .الصفدية (2/ 272) ط: (369) وانظر (441)

591/ 219 - النفوس إذا اعتادت المعصية؛ فقد لا تنفطم عنها انفطامًا جيدًا إلا بترك ما يقاربها من المباح .. كما أنها أحيانًا لا تترك المعصية إلا بتدريج .. (29/ 113) وانظر (115) الخلق

592/ 220 - الثواب والجزاء إنما يكون على العمل - وهو الصبر - وأما نفس المصيبة فهي من فعل الله. (30/ 363)

593/ 221 - الرياضة ثلاثة أنواع: رياضة الأبدان: بالحركة والمشي، ورياضة النفوس: بالأخلاق الحسنة المعتدلة والآداب المحمودة، ورياضة الأذهان: بمعرفة دقيق العلم والبحث عن الأمور الغامضة. ... عن الكتيب الجواهر النقية من الرد على أهل المنطق

594/ 222 - قال شيخنا: وهذه الأمور الثلاثة التي فَضَّل كل واحد من الأئمة بعضها؛ وهي الصلاة والعلم والجهاد - هي التي قال فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (( لولا ثلاث في الدنيا لما أحببت البقاء فيها: لولا أن أحمل أو أجهز جيشًا في سبيل الله، ولولا مكابدة هذا الليل، ولولا مجالسة أقوام ينتقون أطايب الكلام، كما يُنتقى أطايب الثمر لما أحببت البقاء ) )0 فالأول الجهاد، والثاني قيام الليل، والثالث مذاكرة العلم 0 فاجتمعت في الصحابة بكمالهم، وتفرقت فيمن بعدهم 0 مفتاح دار السعادة (ص 120)

595/ 223 - وسمعت شيخنا أبا العباس ابن تيمية - رحمه الله - يقول - وقد عرض له بعض الألم، فقال له الطبيب: أضرُّ ما عليك الكلام في العلم والفكر فيه، والتوجه والذكر، فقال: ألستم تزعمون أن النفس إذا قويت وفرحت؛ أوجب فرحها لها قوة تعين بها الطبيعة على دفع العارض؛ فإنه عدوُّها، فإذا قويت عليه قهرته؟ فقال له لطبيب: بلى؛ فقال: إذا اشتغلت نفسي بالتوجه والذكر والكلام في العلم، وظفرت بما يشكل عليها منه؛ فرحت به وقويت، فأوجب ذلك دفع العارض. ... مفتاح دار السعادة (250)

-وقال لي شيخ الإسلام - رضي الله عنه - وقد جعلت أورد عليه إيرادًا بعد إيراد: لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثل السفنجة، فيتشرَّبُها، فلا ينضُج إلا بها، ولكن اجعله مثل الزجاجة المصمتة، تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت