فهرس الكتاب
580/ 208 - قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - مرةً: العوارض والمحن كالحر والبرد؛ فإذا علم العبد أنه لا بد منهما لم يغضب لورودهما، ولم يغتم لذلك ولم يحزن 0 مدارج (3/ 361)
581/ 209 - وسئل شيخنا عمن يقول: النظر إلى الوجه الحسن عبادة ... فأجاب ... الوجه الجميل مظنة الفعل الجميل، فإن الأخلاق في الغالب مناسبة للخِلْقة، بينهما نسب قريب 0 ... روضة المحبين (ص 14)
582/ 210 - سألت شيخ الإسلام عن معنى دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم طهرني من خطاياي بالماء والثلج والبرد كيف يطهر الخطايا بذلك وما فائدة التخصيص بذلك وقوله في لفظ آخر: والماء البارد والحار أبلغ في الإنقاء فقال: الخطايا توجب للقلب حرارة ونجاسة وضعفا فيرتخي القلب وتضطرم فيه نار الشهوة وتنجسه فإن الخطايا والذنوب له بمنزلة الحطب الذي يمد النار ويوقدها ولهذا كلما كثرت الخطايا اشتدت نار القلب وضعفه والماء يغسل الخبث ويطفئ النار فإن كان باردا أورث الجسم صلابة وقوة فإن كان معه ثلج وبرد كان أقوى في التبريد وصلابة الجسم وشدته فكان أذهب لأثر الخطايا هذا معنى كلامه وهو محتاج إلى مزيد بيان وشرح. ... إغاثة اللهفان ... [1/ 57]
583/ 211 - البول كاللبن في الضرع، إن تركته قرَّ، وإن حلبته درّ 0قال: ومن اعتاد ذلك ابتلي منه بما عوفي منه من لها عنه 0 إغاثة (1/ 144)
584/ 212 - سمعت شيخنا يقول: جهاد النفس والهوى أصل جهاد الكفار والمنافقين، فإنه لا يقدر على جهادهم؛ حتى يجاهد نفسه وهواه أولًا، حتى يخرج إليهم 0 ... روضة المحبين (ص 475)
585/ 213 - حضرت شيخ الإسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر، ثم جلس يذكر الله - تعالى - إلى قريب من انتصاف النهار، ثم التفت إليّ وقال: هذه غُدْوتي، وإن لم أتغدّ الغداء؛ سقطت قوّتي 0 أو كلامًا قريبًا من هذا 0 - وقال لي مرة: لا أتترك الذكر إلا بنية إجماع* نفسي وإراحتها؛ لأستعد بتلك الراحة لذكر آخر أو كلامًا هذا معناه 0 ... الوابل (ص 84) ... * كذا ولعلها: إجمام
586/ 214 - وقال لي مرة: ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنتي وبستاني في صدري، إن رُحْتُ فهي معي لا تفارقني! إن حبسي خلوة، وقتلي شهادة، وإخراجي من بلدي سياحة 0
-وكان يقول في محبسه في القلعة: لو بذلت ملء هذه القلعة ذهبًا؛ ما عدل عندي شكر هذه النعمة 0 أو قال: ما جزيتهم على ما تسببوا لي فيه من الخير 0 ونحو هذا، وكان يقول في سجوده وهو محبوس: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، ما شاء الله ... ولما دخل إلى القلعة، وصار داخل سوارها، نظر وقال: (فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قِبله العذاب) 0 ... الوابل (ص 93 و 94)
587/ 215 - وقال لي مرة: المحبوس من حبس قلبه عن ربه - تعالى -، والمأسور من أسَره هواه. الوابل (ص 49)