وعن مالك بن أنس قال: بلغني أن عبد الله بن عمر قال لرجلٍ: إنا قاتلنا حتى كان الذين لله ولم تكن فتنة، وإنكم قاتلتم حتى كان الدين لغير الله وحتى كانت الفتنة. [1]
وعنه أيضًا قال: أنه بلغه أن عبد الله بن عمر قال: لو اجتمعت عليَّ أمةُ محمد إلا رجلين ما قاتلتهما. [2]
قلت: هكذا كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، مبتعدًا عن الفتنة والقتال، وعن طلب الخلافة والمبايعة مالم تجتمع عليه الأمة.
فقد قيل لابن عمر: لو أقمت للناس أمرهم فإن الناس قد رضوا بك كلهم، فقال لهم: أرأيتم إن خالف رجل بالمشرق؟
قالوا: إن خالف رجل قتل، وما قتل رجل في صلاح الأمة.
(1) نفس المصدر (4/ 393) .
(2) نفس المصدر (4/ 393) .