الصفحة 15 من 68

قال معاوية: والله لا أقتله. [1]

عن ابن عمر، قال: دخلت على حفصة ونوساتها تنطف [2] فقلت: قد كان من الناس ما ترين، ولم يجعل لي من الأمر شيء.

قالت: فالحق بهم، فإنهم ينتظرونك، وإني أخشى أن يكون في احتباسك عنهم فرقة، فلم يرعه حتى ذهب.

قال: فلما تفرق الحكمان خطب معاوية فقال: من كان يريد أن يتكلم في هذا الأمر , فليطلع إليَّ قرنه , فنحن أحقُ بذلك منه ومن أبيه، يُعرض بابن عمر. [3]

فقال حبيب بن مسلمة لابن عمر: فهلا أحببته فداك أبي وأمي؟

قال ابن عمر: حللت حبوتي، فهممت أن أقول: أحق بذلك منك من قاتلك وإياك على الإسلام.

فخشيت أن أقول كلمة تفرق الجمع، ويسفك فيها الدم، فذكرت ما أعد الله في الجنان. [4]

(1) سير أعلام النبلاء (4/ 362) .

(2) أي ذوائبها تقطر كأنها قد اغتسلت.

(3) نفس المصدر (4/ 362) .

(4) سير أعلام النبلاء (4/ 363) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت