الصفحة 17 من 68

، إنك كنت تحدثني أنك لا تحب أن تبيت ليلة سوداء ليس عليك فيها أمير وإني أحذرك أن تشق عصا المسلمين أو تسعى في فساد ذات بينهم، فحمد ابن عمر الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد: فإنه قد كان قبلك خلفاء لهم أبناء ليس ابنك بخير من أبنائهم، فلم يروا في أبنائهم ما رأيت في ابنك، ولكنهم اختاروا للمسلمين حيث علموا الخيار، وإنك تحذرني أن أشق عصا المسلمين، ولم أكن لأفعل، وإنما رجل من المسلمين، فإذا اجتمعوا على أمر فإنما أنا رجل منهم فقال معاوية: يرحمك الله!

فخرج ابن عمر، ثم أرسل إلى ابن أبي بكر فتشهد ثم أخذ في الكلام فقطع عليه كلامه، وقال: إنك لوددت أنا وكلناك في أمر ابنك إلى الله، وإنا والله لا نفعل، والله لتردن هذا الأمر شورى في المسلمين، أو لنعيدنها عليك جذعه. ثم وثب ومضى، فقال معاوية: اللهم أكفنيه بما شئت، ثم قال: على رسلك أيها الرجل، لا تشرفن على أهل الشام فإني أخاف أن يسبقوني بنفسك حتى أخبر العشية أنك قد بايعنا، ثم كن بعد علي ما بدا لك من أمرك، ثم أرسل إلى ابن الزبير، فقال: يا ابن الزبير، إنما أنت ثعلب رواغ كلما خرج من جحر دخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت