فهرس الكتاب
عن ميمون قال: دس معاوية عمرو بن العاص رضي الله عنهما وهو يريد أن يعلم ما في نفس ابن عمر رضي الله عنهما، يريد القتال أم لا؟
فقال: يا أبا عبد الرحمن ما يمنعك أن تخرج فنبايعك، وأنت صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابن أمير المؤمنين وأنت أحق الناس بهذا الأمر؟
قال: وقد اجتمع الناس كلهم على ما تقول؟
قال: نعم إلا نفير يسير، قال: لو لم يبق إلا ثلاثة أعلاج بهجر لم يكن لي فيها حاجة، قال: فعلم أنه لا يريد القتال.
قال: هل لك أن تبايع لمن قد كاد الناس أن يجتمعوا عليه ويكتب لك من الأرضين ومن الأموال ما لا يحتاج أنت ولا ولدك إلى ما بعده؟
فقال: أف لك! اخرج من عندي ثم لا تدخل عليَّ! ويحك! إن ديني ليس بديناركم ولا دراهمكم، وإني أرجو أن أخرج من الدنيا ويدي بيضاء نقية. [1]
(1) الطبقات الكبرى لابن سعد (4/ 398) .