قال عليَّ: دعوه، أنا حميله، إنك ما علمت لسيء الخُلق صغيرًا وكبيرًا. [1]
فلما أرادت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها المسير لطلب دم عثمان , وأرادت حفصة بنت عمر السير معها، وعلم عبد الله بن عمر بذلك فطلب إلى حفصة أن تقعد فقعدت، وبعثت إلى عائشة أن عبد الله بن عمر حال بيني وبين الخروج، ودعوا عبد الله بن عمر يسير معها، فأبى وقال: أنا من أهل المدينة، أفعل ما يفعلون.
فقالت: يغفر الله لعبد الله.
عن الحسن قال: لما كان من أمر الناس ما كان من أمر الفتنة، وأتوا عبد الله بن عمر، فقالوا: أنت سيد الناس، وابن سيدهم، والناس بك راضون، أخرج نبايعك.
فقال: لا والله لا يهراق في محجمة من دم ولا في سببي ما كان في الروح.
ثم أتى فخوف، فقيل له: لتخرجن أو لتقتلن على فراشك.
(1) أيام العرب في الإسلام صـ330.