فهرس الكتاب
فسحب على وجهه حتى ألقي في النار» [1] .
ومن الخوف العظيم من تسلط الرياء على الإنسان وخسران العمل وضياع الجهد ..
قال محمد بن أسلم: لو قدرت أن أتطوع حيث لا يراني ملكاي لفعلت خوفًا من الرياء [2] .
يقل ابن القيم في بيان عظم أعمال القلوب: أعمال القلوب هي الأصل، وأعمال الجوارح تبع ومكملة، وإن النية بمنزلة الروح، والعمل بمنزلة الجسد للأعضاء الذي إذا فارق الروح فموات، فمعرفة أحكام القلوب أهم من معرفة أحكام الجوراح [3] .
ويقول رحمه الله: ومن تأمل الشريعة، في مصادرها ومواردها، علم ارتباط أعمال الجوارح بأعمال القلوب، وإنما أعمال القلوب أفرض على العبد من أعمال الجوارح، وهل يميز المؤمن عن المنافق إلا بما في قلب كل واحد من الأعمال التي ميزت بينهما؟ وعبودية القلب أعظم من عبودية الجوراح وأكثر وأدوم فهي واجبة في كل وقت [4] .
ومن فوائد الإخلاص لله عز وجل وابتغاء مرضاته ما قاله أبو سليمان الداراني: إذا أخلص العبد انقطعت عنه كثرة الوساوس
(1) رواه مسلم.
(2) السير 12/ 200.
(3) بدائع الفوائد 3/ 224.
(4) بدائع الفوائد 3/ 330.