فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 64

والرياء [1] .

قال مورق العجلي: ما أحب أن يعرفني بطاعته غيره [2] .

أخي الحبيب أين نحن من هؤلاء؟

كان محمد بن يوسف الأصبهاني لا يشتري زاده من خباز واحد، وقال: لعلهم يعرفوني فيحابوني، فأكون ممن أعيش بديني [3] .

ومر حمزة الزيات برجل فاستسقى، ثم قال: أنت ممن يحضرنا في القراءة، قال: نعم، قال حمزة: لا حاجة لنا في مائك [4] .

ودخل عبد الله بن محيريز حانوتًا وهو يريد أن يشتري ثوبًا، فقال رجل لصاحب الحانوت: هذا ابن محيريز فأحسن بيعه، فغضب ابن محيريز وخرج، وقال: إنما نشتري بأموالنا لسنا نشتري بديننا [5] .

واليوم - والله المستعان- كثرة المشترون بدينهم!!

أخي المسلم:

السنة شجرة، ولاشهور فروعها، والأيام أغصانها، والساعات أوراقها، والأنفاس ثمرها، فمن كانت أنفاسه في طاعة فثمرته شجرة

(1) مدارح السالكين، ص 96.

(2) التواضع والخمول، ص 13.

(3) حلية الأولياء 8/ 131.

(4) صفة الصفوة 3/ 156.

(5) صفة الصفوة 4/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت