فهرس الكتاب
والرياء [1] .
قال مورق العجلي: ما أحب أن يعرفني بطاعته غيره [2] .
أخي الحبيب أين نحن من هؤلاء؟
كان محمد بن يوسف الأصبهاني لا يشتري زاده من خباز واحد، وقال: لعلهم يعرفوني فيحابوني، فأكون ممن أعيش بديني [3] .
ومر حمزة الزيات برجل فاستسقى، ثم قال: أنت ممن يحضرنا في القراءة، قال: نعم، قال حمزة: لا حاجة لنا في مائك [4] .
ودخل عبد الله بن محيريز حانوتًا وهو يريد أن يشتري ثوبًا، فقال رجل لصاحب الحانوت: هذا ابن محيريز فأحسن بيعه، فغضب ابن محيريز وخرج، وقال: إنما نشتري بأموالنا لسنا نشتري بديننا [5] .
واليوم - والله المستعان- كثرة المشترون بدينهم!!
أخي المسلم:
السنة شجرة، ولاشهور فروعها، والأيام أغصانها، والساعات أوراقها، والأنفاس ثمرها، فمن كانت أنفاسه في طاعة فثمرته شجرة
(1) مدارح السالكين، ص 96.
(2) التواضع والخمول، ص 13.
(3) حلية الأولياء 8/ 131.
(4) صفة الصفوة 3/ 156.
(5) صفة الصفوة 4/ 206.