فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 64

بنقيض قصده، فإن المعاقبة بنقيض القصد ثابتة شرعًا وقدرًا، ولما كان المخلص يعجل له من ثواب إخلاصه الحلاوة والمحبة والمهابة في قلوب الناس، عجل للمتزين بما ليس فيه عقوبته أن شانه الله بين الناس، لأنه شان باطنه عند الله، وهذا موجب أسماء الرب الحسنى وصفاته العليا.

وأما عاقبة الرياء في الآخرة فكما قال - صلى الله عليه وسلم: «من سمع سمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به» [1] .

كما أن المرائي من أوائل الذين تسعر بهم نار جهنم.

11 -الاستعانة بالله على الإخلاص والتعوذ به من الرياء؛ فعلى المسلم أن يكثر من الدعاء والتضرع إلى الله بأن يقيه الرياء ودواعيه، كما جاء في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل، وسأدلك على شيء إذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره، تقول: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم» [2] .

وأنواع الرياء كثيرة نسأل الله الإعانة في تحقيقها والتداوي بها [3] .

أخي المسلم:

هناك أمور قد تخطر في ذهنك وهي أمور لا تعد من الرياء

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) صحيح الجامع الصغير 3/ 233.

(3) نقلًا عن كتاب الإخلاص، د. عبد العزيز العبد اللطيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت