يا رسول الله يريد أبي أن يأخذ مالي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائت بأبيك عندي فلما جاء أبوه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ابنك أنت تأخذ ماله قال سله يا رسول الله لا مصرف لما له إلا عماته وقراباته أما أصرفه على نفسي وعيالي فنزل جبريل عليه السلام وقال يا رسول الله قال هذا الشيخ في نفسه شعرا ما وصل إلى أذنه فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم هل قلت في نفسك شعرا فاعترف الشيخ وقال لا يزال يزيدنا الله تعالى بك بصيرة ويقينا وعرض سبعة أبيات نظمها فينفسه وهي:
غدوتك مولودا وصنتك يافعا ... تعل بما أجني عليك وتنهل
إذا ليلة ضاقت بك السقم لم أبت ... لسقمك إلا ساهرا أتململ
تخاف الردى نفسي عليك وإنها ... لتعلم أن الموت حتم موكل
كأني أنا المطروق دونك بالذي ... طرقت به دوني فعيني تهمل
فلما بلغت السن والغاية التي ... أتتك مراما فيه كنت أؤمل
جعلت جزائي غلظة وفظاظة ... كأنك أنت المنعم المتفضل
فليتك إذ لم ترع حق أبوتي ... فعلت كما الجار المجاور يفعل
قال جابر فبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وسلم ثم اخذ تلبيب ابنه وقال له اذهب فأنت ومالك لأبيك انتهى.
أبجد العلوم ج1/ص330
49-لأنه أصابني على حال فترة
حديث ابن مسعود رضي الله عنه:
أنه مرض فبكى فقال إنما أبكي لأنه أصابني على حال فترة ولم يصبني على حال اجتهاد أي في حال سكون وتقليل من العبادات والمجاهدات.
لسان العرب ج5/ص44
50-ما يبكيك يا أمير المؤمنين
روى ابن أبي الدنيا بإسناده عن هشام بن حسان قال:
مر عمر بن الخطاب بكثيب من رمل فبكى فقيل له ما يبكيك يا أمير المؤمنين قال ذكرت أهل النار فلو كانوا مخلدين في النار بعدد هذا الرمل كان لهم أمد يمدون إليه أعناقهم ولكنه الخلود أبدا.
التخويف من النار ج1/ص153