51-ذكرت ببكاء الصبي بكاء أهل النار
روى ثابت البناني عن صفوان بن محرز قال:
كان لداود عليه السلام يوم يتأوه فيه يقول أوه أوه من عذاب الله عز وجل قبل أن لا ينفع أوه قال فذكرها صفوان ذات يوم في مجلس فبكى حتى غلبه البكاء فقام وقال عبدالله بن رياح الأنصاري سمعت كعبا يقول إن إبراهيم لحليم أواه منيب قال كان إذا ذكر النار قال أواه من النار أواه من النار وعن أبي الجوزاء وعبيد بن عمير نحو ذلك وروى ابن أبي بإسناد له عن رياح القيسي أنه مر بصبي يبكي فوقف عليه يسأله ما بكيك يا بني وجعل الصبي لا يحسن يجيبه ولا يرد عليه شيئا فبكى رياح ثم قال ليس لأهل النار راحة ولا معول إلا البكاء وجعل يبكي وبإسناد له آخر أن رياحا القيسي زار قوما فبكى صبي لهم من الليل فبكى رياح لبكائه حتى أصبح فسئل بعد ذلك عن بكائه فقال ذكرت ببكاء الصبي بكاء أهل النار في النار ليس لهم نصير ثم بكى.
التخويف من النار ج1/ص149
52-أيسر من شراب الصديد
كان عطاء الخراساني ينادي أصحابه في السفر يا فلان ويا فلان قيام هذا الليل وصيام هذا النهار أيسر من شراب الصديد ومقطعات الحديد ألواحا ثم ألواحا ثم ألواحا ثم يقبل على صلاته ولما ماتت النوار امرأة الفرزدق ودفنت وقف الفرزدق على قبرها وأنشد بحضور الحسن رحمه الله هذه الأبيات قال:
أخاف وراء القبر إن لم يعافني ... أشد من القبر التهابا وأضيقا
إذا جاءني يوم القيامة قائد ... عنيف وسواق يسوق الفرزدقا
لقد خباب من أولاد آدم من مشى ... إلى النار مغلول القلادة أزرقا
يساق إلى نار الجحيم مسربلا ... سرابيل قطران لباسا محرقا
إذا شربوا فيها الصديد رأيتهم ... يذوبون من حر الصديد تمزقا
فبكى الحسن رحمة الله عليه.
التخويف من النار ج1/ص121
53-وحيل بينهم وبين ما يشتهون
روى ابن أبي الدنيا بإسناده عن عبدالله بن عمر:
أنه شرب ماء باردا فبكى واشتد بكاؤه فقيل ما يبكيك فقال ذكرت آية من كتاب الله قوله (وحيل بينهم وبين ما يشتهون) سبأ فعرفت أن أهل النار لا يشتهون شيئا شهوتهم الماء البارد وقد قال الله تعالى (أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ) الأعراف.
التخويف من النار ج1/ص116