يرسل عليكما (شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران) الرحمن. فقرأ حتى بلغ (يطوفون بينها وبين حميم آن) الرحمن . وجعل يجول في الدار ويصرخ ويبكي حتى غشي عليه .
وقرئ على رابعة العدوية آية فيها ذكر النار فصرخت ثم سقطت فمكثت ما شاء الله لم تفق .
ودخل ابن وهب الحمام فسمع قارئا يقرأ (وإذ يتحاجون في النار) غافر . فسقط مغشيا عليه فغسل عنه بالنورة وهو لا يعقل ولما أهديت معاذة العدوية إلى زوجها صلة بن أشيم أدخله ابن أخيه الحمام ثم أدخله بيتا مطيبا فقام يصلي حتى أصبح وفعلت معاذة كذلك فلما أصبح عاتبه ابن أخيه على فعله فقال له إنك أدخلتني بالأمس بيتا أذكرتني به النار ثم أدخلتني بيتا أذكرتني به الجنة فما زالت فكرتي فيهما حتى أصبحت .
قال العباس بن الوليد عن أبيه:
كان الأوزاعي إذا ذكر النار لم يقطع ذكرها ولم يقدر أحد يسأله عن شيء حتى يسكت فأقول بيني وبين نفسي ترى بقي أحد في المجلس لم يتقطع قلبه حسرات.
كانت آمنة بنت أبي الورع من العابدات الخائفات وكانت إذا ذكرت النار قالت أدخلوا النار وأكلوا وشربوا من النار وعاشوا ثم تبكي وكانت كأنها حبة على مقلي
وكانت إذا ذكرت النار بكت وأبكت .
قال عبدالواحد بن زيد لم أر مثل قوم رأيتهم هجمنا مرة على نفر من العباد في سواحل البحر فتفرقوا حين رأونا فما كانت تسمع عامة الليل إلا الصراخ والتعوذ من النار فلما أصبحنا تعقبنا آثارهم فلم نر منهم أحدا فصل من السلف من إذا رأى النار اضطرب وتغيرت حاله وكان من السلف من إذا رأى النار اضطرب وتغيرت حاله وقد قال تعالى (نحن جعلناها تذكرة) الواقعة . قال مجاهد وغيره يعني أن نار الدنيا تذكر بنار الآخرة .
وقال أبو حيان التيمي سمعت منذ ثلاثين سنة أو أكثر من ثلاثين سنة أن عبدالله ابن مسعود مر على الذين ينفخون على الكير فسقط خرجه الإمام أحمد وخرج ابن أبي الدنيا من رواية سعد بن الأخرم قال كنت أمشي مع ابن مسعود فمر بالحدادين وقد أخرجوا حديدا من النار فقام ينظر إليه ويبكي .
وعن عطاء الخراساني قال:
كان أويس القرني يقف على موضع الحدادين فينظر إليهم كيف ينفخون الكير ويسمع صوت النار فيصرخ ثم يسقط .
وعن ابن أبي الذباب:
أن طلحة وزيدا مرا بكير حداد فوقفا ينظران إليه ويبكيان .
وقال الأعمش أخبرني من رأى الربيع بن خيثم مر بالحدادين فنظر إلى الكير وما فيه فخر.
61-أنا والله صاحبه
حدثنا يونس قال أخبرنا بن وهب قال أخبرني عمرو بن الحارث عن أبيه أن: