وقال علي بن خشرم سمعت منصور بن عمار يقول:
تكلمت يوما في المسجد الحرام فذكرت شيئا من صفة النار فرأيت الفضيل بن عياض صاح حتى غشي عليه وطرح نفسه .
وفي الحلية لأبي نعيم:
أن علي بن فضيل صلى خلف إمام قرأ في صلاته سورة الرحمن فلما سلم قيل لعلي أما سمعت ما قرأ الإمام (حور مقصورات في الخيام ) الرحمن . فقال شغلني عنها ما قبلها (يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران) الرحمن. أبي ذئب.
حدثني من شهد عمر بن عبدالعزيز وهو أمير المدينة:
وقرأ عند رجل (إذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا) الفرقان . فبكى عمر حتى غلبه البكاء وعلا نشيجه فقام عن مجلسه ودخل بيته وتفرق الناس .
وقال أبو نوح الأنصاري:
وقع حريق في بيت فيه علي بن الحسين وهو ساجد فجعلوا ينادونه يا ابن رسول الله النار فما رفع رأسه حتى أطفئت فقيل ما الذي ألهاك عنها قال النار الأخرى .
قال أحمد بن أبي الحواري:
سمعت أبا سليمان يقول ربما مثل لي رأسي بين جبلين من نار وربما رأيتني أهوي فيها حتى أبلغ قرارها فكيف تهنأ الدنيا من كانت هذه صفته.
قال أحمد وحدثني أبو عبدالرحمن الأسدي قال:
قلت لسعيد بن عبدالعزيز ما هذا البكاء الذي يعرض لك في الصلاة فقال يا ابن أخي وما سؤالك عن ذلك قلت يا عم لعل الله أن ينفعني به قال ما قمت في صلاتي إلا مثلت لي جهنم .
وقال سرار أبو عبدالله:
عاتبت عطاء السلمي في كثرة بكائه فقال لي يا سرار كيف تعاتبني في شيء ليس هو لي إني إذا ذكرت أهل النار وما ينزل بهم من عذاب الله عز وجل وعقابه تمثلت لي نفسي بهم فكيف لنفسي تغل يداها عنقها وتسحب إلى النار أن لا تبكي وتصيح وكيف لنفس تعذب أن لا تبكي .
قال العلاء بن زياد:
كان إخوان مطرف عنده فخاضوا في ذكر الجنة والنار فقال مطرف لا أدري ما تقولون حال ذكر النار بيني وبين الجنة .
وقال عبدالله بن أبي الهذيل لقد شغلت النار من يعقل عن ذكر الجنة .
وعوتب يزيد الرقاشي على كثرة بكائه وقيل له لو كانت النار خلقت لك ما زدت على هذا فقال وهل خلقت النار إلا لي ولأصحابي ولإخواننا من الجن والإنس أما تقرأ (سنفرغ لكم أيها الثقلان) الرحمن . أما تقرأ