عندي حجارتها وذهبها ورأيت كأن الناس يساقون إلى الجنة وأنا أساق إلى النار فأسهرت لذلك ليلي وأظمأت له نهاري وكل ذلك صغير حقير في جنب عفو الله وثواب الله عز وجل وجنب عقابه.
التخويف من النار ج1/ص33
59-ما الذي ألهاك عنها؟
قال ابن أبي ذئب:
حدثني من شهد عمر بن عبدالعزيز وهو أمير المدينة وقرأ عند رجل (إذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين دعوا هنالك ثبورا) الفرقان . فبكى عمر حتى غلبه البكاء وعلا نشيجه فقام عن مجلسه ودخل بيته وتفرق الناس وقال أبو نوح الأنصاري وقع حريق في بيت فيه علي بن الحسين وهو ساجد فجعلوا ينادونه يا ابن رسول الله النار فما رفع رأسه حتى أطفئت فقيل ما الذي ألهاك عنها قال النار الأخرى.
التخويف من النار ج1/ص23
60-قصص من ذكر النار ودموع الصالحين
روى ابن المبارك عن معمر عن يحيى بن المختار عن الحسن نحوه وروى ابن أبي الدنيا من حديث عبدالرحمن بن الحارث بن هشام قال:
سمعت عبدالله بن حنظلة يوما وهو على فراشه وعدته من علته فتلا رجل عنده هذه الآية (لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش) الأعراف. فبكى حتى ظننت أن نفسه ستخرج وقال صاروا بين أطباق النار ثم قام على رجليه فقال قائل يا أبا عبدالرحمن اقعد قال منعني القعود ذكر جهنم ولا أدري لعلي أحدهم .
ومن حديث عبدالرحمن بن مصعب:
أن رجلا كان يوما على شط الفرات فسمع تاليا يتلو (إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون) الزخرف. فتمايل فلما قال التالي (لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون) الزخرف سقط في الماء فمات .
ومن حديث أبي بكر بن عياش قال:
صليت خلف فضيل بن عياض صلاة المغرب وإلى جانبي علي ابنه فقرأ الفضيل ألهاكم التكاثر فلما بلغ (لترون الجحيم) التكاثر . سقط علي مغشيا عليه وبقي الفضيل لا يقدر يجاوز الآية ثم صلى بنا صلاة خائف قال ثم رابطت عليا فلما أفاق إلا في نصف الليل .
وروى أبو نعيم بإسناده عن الفضيل قال:
أشرفت ليلة على علي وهو في صحن الدار وهو يقول النار ومتى الخلاص من النار وكان علي يوما عند ابن عيينة فحدث سفيان بحديث فيه ذكر النار وفي يد علي قرطاس في شيء مربوط فشهق شهقة ووقع ورمى بالقرطاس أو وقع من يده فالتفت إليه سفيان فقال لو علمت أنك ها هنا ما حدثت به فما أفاق إلا بعدما شاء الله .