فهرس الكتاب
ومن أخذ من السقمونيا (1) غصنًا وعمد إلى شجرة التين وسلخ منها موضعًا وركب فيه غصنًا من السقمونيا كتركيب سائر الأشجار وليكن ذلك إذا بلغت الشمس من الجدي ست درجات أو سبعًا أو ثمانيًا ودار حول شجرة التين سبع دورات ثم وضع الغصن عند فراغ سابع دورة في شجرة التين وعصب التركيب، فإنها تنبت تينًا كالدواء المسهل، من أكل منها تينتين كان كشرب شربة.
وإذا غسلت شجر التين بالماء الحار هلكت. وخشبها ينفع من لسع الرتيلاء نقعًا بالماء وشربًا ومسحًا وتعليقًا. ولبن عيدانه إن قطر على موضع اللسعة لم يسر السم في الجسد. وقضبانها تهري اللحم في القدر إذا طبخت معه، وإذا نثر رماد خشب التين في البساتين هلك منها الدود، وإذا دق ورق التين مع الفج منه على عضة الكلب نفعه. وعصارة ورقها تقلع آثار الوشم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد وضع بين يديه التين: لو قلت إن ثمرةً نزلت من الجنة لقلت هذه. كلوها فإنها تقطع البواسير وتنفع من النقرس. وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أقسم الله بهذه الشجرة لأنها تشبه ثمار الجنة، لا قشر لها ولا نوى وهي على قدر اللقمة.
(1) السقمونيا Scammonee: نبات متسلق منتشر في شمالي سوريا وفي اسيا الصغرى وهو مسهل قوي ودواء معروف قديمًا وسقمونيا انطاكية أفضل الأنواع .