والنصيحة واجبة
أعرفها معرفة صحيحة *** والحر لا يكذب في النصيحة
والجار الثاني كان متسكعا مسافرا ليلحق بمجموعة من الشباب كي يعبثوا في جاكرتا، فلن يمكث سوى سويعات في ماليزيا ثم يذهب (ترانزيت) ، رغم أنه تحدث عن تسونامي، ولكنه لم يخف غايته، وهو عجب من العجب...
والنصيحة للغافل واجبة
بالموت ينتبه الفتى من غفلة *** صحبته طول حياته وسنانا
* داخل الطائرة طلبت أن أعرف متى يحين الفجر في مكاننا حيث نحلق، فوجدت المضيف يقول نحن ننبه على تلك الأمور في رحلات الحج فقط!
وكانت النوافذ مغلقة لكي لا يزعج الضوء أحدا حين يشرق!
والجيران لا يريدون أن يعرفوا متى الصلاة، وحاول المضيف أن يستنتج بعبقرية متى الفجر، حين كنا نحلق فوق بحر عدن تقريبا فبين أنه كما هو محروم من نعمة الصلاة فهو جاهل بالحساب... رغم أنه محسوب عددا!
إلا أنه لا يصلي ويكتفي بتوزيع الخمور والسجائر الأمريكية على الطائرة، وتقديم كتالوجات للأفلام غير المعرضة للرقابة لكل مسافر (ومسافرة) ليشغل التلفاز الصغير المثبت أمامه!
وهذه هي نتيجة تقلص مفهوم العبادة والإسلام من كونه دينا شاملًا لكل لحظة في حياة الإنسان (( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لا شريك له وبذلك أمرت.. ) )إلى حصره في الشعائر التعبدية وحدها (دون بقية الأعمال) ثم تحول الشعائر ذاتها إلى عادات لا روح فيها ولا استيعاب لغايتها ولوازمها، ثم في النهاية إهمال الشعائر نفسها والحياة في عالم الأوهام والأوحال...
فمن شاء فليذكر جمال بثينة *** ومن شاء فليغزل بحب الربائب
سأذكر حبي للحبيب محمد *** إذا وصف العشاق حب الحبائب
ويبدو محياه لعيني في الكرى *** بنفسي أفديه إذا والأقارب